مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

غابة الموت

Img 20240630 Wa0153

 

كتبت: سحر الحاج

 

لم أكن أود المغامرة معهم، ولكن تملكني الشغف والفضول حول ذلك المجهول الذي نريد الذهاب إليه، عزم أصدقائي على أن يغامروا للذهاب إلى تلك الغابة “غابة الموت”؛ بل هي مخاطرة بحق ماذا دهاهم؟ هل يظنون أن ذلك سهل؟ لقد سمعنا منذ صغرنا وجداتنا وأمهاتنا تروى قصص وأساطير حول ” غابة الموت” كما أطلقوا عليها، أتذكر عندما رفضت الذهاب وصِرتٌ أقنعهم أن لا داعي لذلك، نعتوني بالجبن والخوف، وأشدها أنني مدلل ولادتي، ولكن من يدري؟ ماهو القدر المنتظر! 

بعد أن رايتهم عازمين على المضى نحو المجهول، قررت الذهاب معهم لم نخبر أحد بمخاطرتنا تك، حزمنا أمتعتنا، وما يكفينا من مأكل ومشرب حتى نعود، لم تكن الغابة بعيدة كانت على مقربة من مدينتنا، وصلنا لبداية الطريق المؤدي إليها، وقتها أصابتنا رعشة خفيفة لا ندري سببها، أشجار مظلمة مخيفة تبعث الرعب في القلوب، فجأة ظهرت أمامنا شبحً ضخما، وكأنه بيدق من بيادق الشياطين، فزعنا وأصابنا الهلع كان مظهره مخيفًا لأبد ما قد تتصوره، هتف بصوتٍ ينزع القلوب من محجرها خوفً “الموت لكم.. ياا من دخلتم إلى عالم الموت والهلاك..” حاول الركض نحو الطريق الذي جيئنا منه، ولكن أذرع قوية ضخمة قد قبضت علينا ترفع لأعلى، لتتأرجح أرجلنا في الهواء، أيدي قوي متوحشة تقبض على أعناقنا، تحنقنا بقوة حتى كاد أن ينقطع التنفس عنا تمامًا، أوجه بشعة تظهر أمامنا بلا أعين ولا أنوف فقط فم ذو أسنان وأنياب كمخالب، اتسعت أعيننا هلعًا وخوف، هنا عند تحققت من تلك الخرافة بأنها غابة الموت لا محالة، فقط استقيظت لأجد نفسي وأنا ممسك بكتاب رواية “خوف” وأختي تنظر إلي بأعين تشبه تلك التي رأيتها في كابوسي منذ قليل، لتأتي وتضربني قائلة: “هل رأيت كابوسًا مرعبًا”.