مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عيون لامعة (٤) 

Img 20241007 Wa0035

كتبت منال ربيعي

اليوم اتنفس عطرها نعم. عطر دموعها.. نسيم دعائها لي الحزن الذي احتل ملامحها خوفا علي.. أقسم أني أحبك… نعم منذ أن رأيتك أول مرة…. أنا لم أعرف ماهو الحب…. ليس ما يتحدثون عنه في الأفلام ويهيم (العاشق) علي وجهه حبا لا ليس هذا الحب يؤدي للجنون الحب يسمو بالروح. ليست شعارات…ولا كلمات براقة.بل حقيقة…اتنفسها 

بالله أين كنتِ يا منى القلب وتوأم الروح… لا أطيق سأعترف لها بكل شيء لكن… لا اعلم ماذا اقول.. هذه اول مرة اشعر بذلك. اﻻحساس… (طرقات الباب) مين 

فتحي (مبتسما) انا صاحبي عامل ايه.

احمد (فرحا) فتحي جيت في وقتك 

فتحي(متفاجاً) تغديني بجد! 

أحمد (بنفاذ صبر) هغديك بس بشرط

فتحي (بحماسة) موافق

أحمد(بضحك)انت ميت من الجوع يخرب بيتك 

فتحي (بأسي) أه والله مكلتش من امبارح

أحمد يا أمي الغدا واعملي حساب فتحي معايا(بصوت خفيض) بص انا عايزك تمثل دور قدامي وتقولي رايك في كلامي.فتحي(يهز راسه موافق) 

اﻻم (مرحبة) أهلا يا فتحي نورت والله 

أحمد يضع الطعام أمام فتحي وهو كالملهوف وأخذ يلتهم الطعام

أحمد (نظر لفتحي بإندهاش) دا أنت هتاكلني..كل يافتحي 

فتحي(يصوت غير مفهوم وهو يلوك الطعام) دور ايه اللي هنعمله

أحمد اول ماتخلص حش عشان نفسي (أرجع ) والمشهد رومانسي مش طالبة قرف… ولا أقولك والله ماتنفع امشي يلا قوم

فتحي(كأنه لا يسمع)لما اخلص أكل ….. أحمد أنت خلصت اﻻكل خلاص روح يلا سديت نفسي 

فتحي (أسف ) الله يسامحك أنا ماشي (بالفعل وقف واخذ صنية الطعام معه هكذا اﻻيثار) 

أحمد… (وقف أمام المرآة) مني أنا بحبك صدقيني أول مرة اقولها لحد.. أنا حبيتك من أول نظرة(يمسح وجهه وقد أحمر خجلا) ايه ده ازاي أقولها كده (لا يعرف أنها كانت عند الباب) و التفت ليجدها أمامه… (محرجا) أنا كنت…. (اغمض عيونه مشجعا لسانه على النطق) أنا بحبك يا منى وعايز اتجوزك. 

 

مني (احترق وجهها خجلا) أنا كنت بعد أذنك 

أحمد(متأسفا)والله أنا غبي ازاي أعمل كدة

مني تسرع لغرفتها لا أعلم هل تدرك الغرفة ام تدرك قلبها الذي يكاد يقفز من بين ضلوعها… دخلت إلى غرفتها وارتمت على الفراش محدقة بالسقف. قلبها ينتفض كأنه سجين يريد التحرر من سجن الضلوع 

منى (تحدث نفسها) وأنا بحبك يا أحمد جدا (أخذها التفكير في شيء) انا كذبت عليه وخنت الثقة أنا مستهلش كل الحب دة

(توجهت ناحية الباب عازمة علي أمر لا يتوقع) 

طرقت الباب غرفة احمد (احمد آسفا) منى أنا آسف 

مني (بحزم) أنا اللي آسفة يا أحمد أنا هحكيلك كل حاجة. 

مر الوقت وهي تحكي وتقص عليه كل مأساتها حتى لمعت عينها كنجوم ليلٍ حزين…. حتى اجهدتها الكلمات فوضعت وجهها بين كفيها وسلمت نفسها لبكاء مرير

أحمد.. (وهو يمسح على شعره ليهدي ثورته) يعني أنا كنت مخدوع….. بس أنت مش ذنبك في اللي حصل كله وأنا مشاعري زي ماهي نحيتك.. أنا بحبك

منى (لم تتمالك نفسها) انهارت في أحضانه من البكاء وكأنها في منفى وعادت للوطن.. (ترك أحمد دموعه تسيل) خلاص كفاية أنا مش هتخلي عنك أبدا (رفع رأسها ومسح بأنامله دموعها …

أولا ما تبكيش تاني

ثانيا إلبسي عشان رايحين لوالدك نسأل عليه..

أنت دلوقتي ما تخافيش من حد… الكلاب دول هنبلغ عنهم 

وحتى لو ما اتسجنوش… ويتفضحوا..قدام الناس

انت المفروض تعيش طبيعي هما اللي يستخبوا من اجرامهم 

مني نظرت إلي أحمد بحب أنا بحبك بجد………

النهاية