مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عيون لامعة (٣) 

Img 20241006 Wa0046

كتبت منال ربيعي

أيمكن أن يكون للحب رائحة؟!. قسما لوكان له رائحة لكانت عطرة كالريحان.. ليس لأني أحبه جدا، لكن اتحدى من يستنشقه و لا يشعر أنه (عاشق). فنفسي تتوق للحب منذ عرفته…. نعم الحب هو أنت.. كنت أراقب لهفتك علي وأنت لا تعرفني..لا لا أنتظر مقابل لهذا الحب أو حتي تبادلني نفس المشاعر، 

نعم بالله قلي كيف سأتحمل أن تبادلني شعور الحب بعمق كياني وروحي وعقلي؟ .سيكونوا رعاياك أنت … ياالله كم أنت رحيم.. القي نفسي لأموت فتجعلها حياة… قلبي انفطر حزنا 

وصفعتني الدنيا وقتلني أقاربي. 

ليريني ربي أن المودة ليست بالقربى (هناك قرابة كنت أجهلها

قربة الروح. أقسم أنك يا أحمد شطر روحي… حينما رأيت اشتياقي إليك، ليس اشتياق لحبييبي بل اشتياق الروح للروح. 

قطعت أفكاري صجة بالخارج…. لاحظت أيضا صوت فتحي ذو اللثغة…فتحت الباب أترقب …ماهذا

ياالله أحمد مسجي علي ألأريكة….يبدو قد أصابته حرارة الشمس. الأم : يا حببيي يابني، هيا يا فتحي دخله غرفته معايا…… جريت لأساعدهما..وجدت يده ملتهبة من الحمى. 

خرج فتحي يحضر طبيبا.. والأم دخلت تحضر ماء للكماداد

أنا اقعدني الخوف عليه وبكيت بشدة… وانصرفت بيقين تام للوضوء.. انتصبت واقفة لا أعلم أكانت دموعي تلك التي يسبح بها وجهي حب، أم فيض من الخوف تخرجه عيوني لما سجدت توسلت لله ادعوه (يا ربي اللهم بحق قولك ادعوني استجب لكم أدعوك أن تشفيه شفاءً لايغادر سقماً). 

وانتهيت من صلاتي… وووجدت الأم تتحدث مع الطيب. 

والطيب يقول لها علي تعليمات وكذلك مواعيد الدواء. 

جلست إلى جوارها وهي تدعو له وتتوسل وتفصح عن عبراتها وأنا قمت (بسجن عبراتي) حتي قامت لتحضر الطعام. 

جلست إلى جواره… وقد حررت عبراتي وقال قلبي هذه الكلمات

ابصرت نفسي فيك بعد توهاني

واهداك الله لي فصرت كياني

حيرت قوافي الشعر حيرت كلماتي

فأبصرت فيك فانت نفسي 

ابصرت فيك نفسي بكل تفاصيلها

ايقنت أنك صورة مني لا بل أنت مرآتي

احتارت قوافي الشعر وحيرت كلماتي

صدقا لم أرى غير قولي أحبك فأنت حياتي. 

عيناه تتحرك يتمتم بكلمات لا استطيع سماعها.. انصرفت أكمل دموعي قبل أن تاتي الأم وتراني، سأذهب للوضوء

الأم ‘متفاجئة ً مالك يا منى بتعيطي ليه؟! … 

منى (تمسح دموعها سريعا) لا أبدا دا غبار دخل في عيني فدمعت.. أنا هروح أصلي، المغرب أذن …. وانصرفت مسرعة

الأم.. تقترب من أحمد …. تنصت لما يقول تبتسم ثم تبتهل بالدعاء……حضرت البهجة بحضور الصغيرة… احتضنتها جدتها

وتناولنا العشاء أو ربما تصنعنا ذلك. 

انصرفت الصغيرة تلعب.. وجدتني أسأل سؤال قفذ من لساني

منى (مستفهمة) ماما هو فين والدتها؟ 

الأم: (وكأنها تتوقع السؤال) دي بنت لقها أحمد ابني في المنطقة اللي بيشتغل فيها وربها مثل بنته. لكن هو ماتجوزش. 

منى (مندهشة) آسفة يا ماما. 

الأم: (تبتسم) منى؟ أنا عايزة أخطبك لأحمد ………