كتبت: هالة البكري
يقولون بأن هُناك عيدًا يسمى بعيد الحُب، وأن ذلك العيد يقوم فيه الحبيب بإحضار الهدايا لمحبوبته، ولكن الجميع يعلم بأن دين الإسلام لم يأتي بشيئًا من ذلك القبيل، لم يأتي الإسلام بعيدًا يسمى بعيد الحُب، كيف للإسلام أن يأتي بعيد تتبادل فيه الهدايا، والورود بين اثنين لا يربطهما رابطًا يُرضيه الإسلام، كيف للإسلام أن يأتي بعيد لأولئك الذين يرتبطون باسم الحُب، ولكنه ارتباطًا لا يُرضيه الله عز وجل، فكم من شابٍ، وفتاة، يستعدون لتبادل الهدايا، والورود، وهما لا يربطهما أي رابط، كيف للفتاة أن تتحدث باسم الحُب، وهو حُبًا لا يُرضي خالقها، كيف لها أن تُعطي الحب، والإهتمام، لشخص ليس بزوجًا، ولا أخًا لها، كيف لها أن تفعل ذلك؟
حتى أولئك المتزوجون يظنون بأن هُناك عيدًا يسمى بعيد الحُب، وتنزعج الزوجة إن لم يأتي لها زوجها بهدية، ولكن لا علاقة بين الحُب، وجلب الهدايا، الحُب هو أن تتقي الله في زوجك، ويتقي الله فيكِ، الحُب هو أن تُحافظوا على ذلك الرابط القوي الذي بينكما، الحُب هو أن لا تُهين زوجتك، وأن لا تُهيني زوجك، هذا هو الحُب، أما تلك الأشياء التافهه لا تدل على الحُب أبدًا،
وأما الحُب بمفهومه العام هو أن لا تترك شيئًا في قلب أحد غير كل ما هو جميل، الحُب أن تبتسم في وجه عائلتك كل صباح، فكل الأيام لا بد أن يسكنها الحُب، والسلام، وذلك عندما تُظهر محبتك في كل وقت، وحين، فالحب سيكون حُبًا حقيقًا عندما تُعطيه لكل شيءٍ من حولك، عندما تبتسم في وجه الصغير، وتعطف على الفقير، وترحم الضعيف، فالحب بطبيعته مخلوقًا في جميع القلوب، ولا بد أن تسود به حياتنا عندما نُطهر قلوبنا من الكره، فلا الورود، تصنع الحُب، ولا الهدايا القيمة، فالحب إن لم يكن بطبيعته دون أي مظاهر كاذبة لا يسمى حُبًا، ولنعلم جميعًا بأن ليس هُناك عيدًا للحب، وإنما هي بدعة ابتدعها كل من يدعون الإرتباط الذي لا يُرضيه الله عز وجل، ولنعلم أيضًا بأن الحُب في كل الأوقات، وليس عيبًا أن تُحضر لزوجتك هدية في جميع الأوقات، ولكن لا تخصصوا ذلك اليوم بإحضار الهدايا، وتبتدعون عيدًا ليس من الدين، وأيضًا ليس من الدين أن تتبادل الهدايا بين اثنين ليس بينهما رابطًا يُرضيه الإسلام، ولا يُرضي الله عز وجل، ليس من الدين أن تُظهري حُبك لمن ليس زوجًا لكِ.






المزيد
الله غالب بقلم ابن الصعيد الهواري
صديقٌ بنكهة الأخوّة بقلم ابن الصعيد الهواري
الخوف الذي أنقذنا… ثم سجننا بقلم الكاتب هانى الميهى