عندما سرتُ في النفق بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
لم تكن مغارة علي بابا ، ولا كهف أصحاب الكهف الذين لبثوا سنينا ، كان طريق مهجور ، خالي من الحيوات ، فقط أصوات أقدامي على تلك الأرض الصلبة وحده من يواسيني ، لتشبه مقطوعة منتظمة يعزفها عازف بيانو انفصل عن حبيبته حديثًا .
إذا سألتني في ماذا أفكر ؟ سأصمتُ قليلاً لأتذكر هل فعلاً أنا أفكر ! ليصبح ما يدور في عقلي حديثًا ماذا يشغل عقلي بحق! سحبتُ كمية هواء لا بأس بها ، لأُسكت ضجيج الخلايا الداخلي وحاجتها لصديقي الأُكسجين الذي طالما سمعت صديقتي تنادي من أحبت بهذا الأسم أكسجيني ! تعجبني ياء الملكية تلك .
هل لذرات الأكسجين اختيارات فردية لتأخذ أكسجينها الخاص، وتتركني أتنفس هواءً به كمية معقولة من الأكسجين دون ياء الملكية ؟
أم لنا نفس كمية الأكسجين ولكن هي من تعقد الأمور لتشبيه شخص ما بالأكسجين .
كيف أقنعها أنها ستعيش بدونه وستتنفس بطريقة طبيعية مثلي حتى وإن كانت معه أو بدونه .
إضافة إلى ذلك، لن أنسى أنها ستستهلك طاقة إضافية لوجودها بقربه ، بسبب دقات القلب المضطربة والابتسامات وحركة اليدين التي لا داعي لها البتة .
أتساءل حقاً هل يعتبرها أكسجينها ؟ آه لا يهم …. صوت أقدامي عاد إلى مسمعي الذي كنت أشغله بماذا ؟ آه تذكرت كنت أتحدث عن أكسجين ! هذا ما أفكر به حقاً ؟ فقط شهيق هو من فعل هذا . أدخلني في أمور غيري . آه من ذلك العقل .. مؤسف أن أسير وحدي فلا أعلم كل الوقت الذي يشغله عقلي في أمور لا أنتبه لها في وقتها ويحلل تلك الأساليب التي يتبعها الأشخاص . كل هذا وأنا أسير وحدي في نفق لا أعلم نهايته …






المزيد
العشب الأسود بقلم إيمان يوسف (صمت)
كلمات تقال لتترجم بقلم الكاتب مزمل بلال
تأخر اهم الاخبار في الحياه لا يعني النهاية بقلم الكاتبه : صافيناز عمر