ڪتبت. أميرة محمد عبدالرحيم
لم أعثر على رفيق أستطيع تحمله أكثر من العزلة. في أوقات الحياة المتسارعة، وبين ضجيج العلاقات والتواصل الدائم، تكون العزلة هي الملاذ الآمن والمرفأ الهادئ الذي أجد فيه راحتي وهدوئي. العزلة ليست بالضرورة وحيدة، بل هي فرصة للتأمل والبحث عن الذات، فرصة لنكتشف من نحن دون تأثير الآخرين. عندما أكون في عزلة، أجد نفسي محاطًا بصوت أفكاري، أستطيع سماع همس قلبي وأشعر بنبض روحي. في هذه اللحظات، أعود إلى جذوري، أستعيد توازني وألتقط أنفاسي بعيدًا عن صخب العالم الخارجي. العزلة تمنحني فرصة لإعادة ترتيب أفكاري وأولوياتي، وللبحث عن السلام الداخلي الذي قد يضيع في زحمة الحياة. العزلة هي الرفيق الصامت الذي لا يخون، الذي يمنحني الوقت والمساحة لأكون نفسي بدون تجميل أو تصنع. هي الصديق الذي يستمع بلا توقف، الذي يحتضنني بأمان وبدون أحكام. في حضن العزلة، أجد الحرية لأكون أنا بكل ما فيّ من ضعف وقوة، من أحلام وأحزان. قد تكون العزلة هي الرفيق الذي لم أكن أعلم أنني أحتاجه، لكنها دائمًا كانت هناك، تنتظرني بصبر وحكمة. ربما ليس كل أحد يستطيع فهم جمال العزلة، لكن بالنسبة لي، هي الحضن الدافئ الذي أعود إليه كلما اشتدت الحياة قسوة.






المزيد
ظلمات الخطايا بقلم إسراء حسن عبدالله
دموع مؤجلة بقلم الكاتب هانى الميهى
يوم من الأيام بقلم سها مراد