حوار: ياسمين رضا
نحن مَن نخط الموهبة بداخلنا، وننقش أول الرموز على جدار النفس منذ الصِّغر، فلأن تكون كاتبًا متميزًا فلا سبيل لذلك سوى القراءة وامتلاك حصيلة لغوية كبيرة لتحقيق الهدف المنشود، وهذا هو الدرب الذي سلكه علي حبيب.
علي محمد حبيب الشهير بـ ( علي فلسطيني)، من أرباب محافظة بني سويف، مُعَلِّم للغة العربية عاشق للأدب، وصاحب رواية (عصب الحب)
كانت بداية اكتشافه لموهبته منذ زمن بعيد، حيث بدأ ذلك بحبه للقراءة منذ صغره، وبهذه الطريقة مع مرور الوقت تكونت لديه حصيلة لغوية كبيرة، وعندما حلَّ به الصف الثالث الثانوي بدأ مرحلته الفعلية في الكتابة.
شارك علي حبيب بروايته الأولى في معرض الكتاب لهذا العام (2024) وقال بإنها لن تكون أخر أعماله بإذن الله، نُشرت روايته داخل دار مدينة الأدباء للنشر والتوزيع، كانت تجربته من أجمل التجارب مع تلك الدار، حيث نعتها بعائلته.
أما بالنسبة لإنجازاته الأدبية فقد صرّح بأنّ أول أعماله الأدبية هي رواية ( عصب الحب) غير أنّه إنتهى من ستة أعمال أدبية أخرى سيقوم بإخراجهم للنور خلاص السنوات القادمة.

تحديد الهدف من الأسباب التي تضمن لك وجود النور في أخر النفق، وهدفه الأوحد الذي يضعه صوب عينيه هو أن يكون من أبرز الأدباء بالساحة الأدبية في الوطن العربي خلال العشر سنوات القادم، ويكمل مسيرته دائمًا بتحفير ذاته قائلًا:
كيف تتجاوز الأمر بهذه السهولة وكأنك لم تتحطم؟
عللّ تلك العبارة بقوله ( أنا لا أملك رفاهية الانهيار، أنا مُجبر على تجاوز كل شيء، مجبر على تحقيق كل أحلامي وأن أكون الكاتب الأول في الوطن العربي خلال العشر سنوات القادمة.)
ووجّه رسالة للشباب قائلًا ( الموت رسالة صامتة ممتلئة بالوعظ تُخبرنا أنّ كل شيء سيفنى، كل ما تملك وكل شيء في هذه الدنيا سيفنى ويصبح هشيم تَذرُوه الرياح، ويبقى ما كان لله فقط يا رفيقي، سيبقى العمل الصالح والأثر الحسن، وما خلّدته في النفوس من أثر، فاحرص على ما ينفعك، واعلم أنّ متاع الدنيا قليل والآخرة خيرٌ لمن اتقى.)
وترك لنا شيء من إبداعه لنطلع عليه:
كلما قرآت عن أحداث وفاة الرسول ﷺ في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي تستوقفني مقولة أبي بكر الصديق لما قال “من كان يعبد محمد فإن محمد قد مات، ومن يعبد الله فإن الله حيٌ لا يموت”
أتأثر بشدة من ذلك الحدث العظيم، وتدمع عيني بشكل لا إرادي، وأقول في نفسي أنا الآن أتأثر بشدة في كل مرة أقرأ فيها ذلك الحدث العظيم.
لكن كيف مَرَّ ذلك الحدث على أهل بيت الرسول ﷺ!
كيف مَرَّ ذلك اليوم على الصحابة!
كيف مَرَّ ذلك اليوم على العالم الإسلامي!
كيف مَرَّ ذلك اليوم على المسلمين!
ينفطرُ قلبي من الحزن بسبب ذلك الحدث العظيم، وأتذَّكَّرُ حال حسان بن ثابت لم قال بعد وفاة الرّسول ﷺ :
فظللتُ بعد وفاته متبلّدًا
متلدّدًا يا ليتني لم أُولدِ!
رحل عنا طيب الذكر حسن الخلق خاتم الأنبياء نبي آخر الزمن محمد بن عبدالله ﷺ وترك لنا كل الموعظة الحسنة، وترك لنا كل الخير وهو كل الخير ﷺ.
وفي الختام نتمنى له التوفيق وتحقيق حلمه، ونراه في تلك المكانه التي يود.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب