كتبت: أمل نبيل.
عِلةٌ أَصابَت صَدري -جِهةَ اليَسار- إِثر وَقعِ كَلمَاتِهم عَلى مَسمَعي بأَن حُلمي ما عادَ لِي، وأنّ السادسةَ عشرَ عامًا الذينَ قَضيتُهم أَسقط وأُقاوُم وأقفُ مِن جديد؛ في مُحاولةٍ لِلوصُول ضَاعَت هباءً، وبِكل هذِه السُّهولة!
وكعَادتي، لَم أنتظِر مُواساةً من أَحدِهم، ربتُّ على كَتِفي واحتضنتُني ‘لا بأَس عَزيزَتي، لَسنا بِحاجةٍ لِمخلُوق مَادامَ مَعنا خالِقُهم، لِنحلُم حُلمًا آخر، لَن نقِف مَكتوفِي الأَيدي والعَالَم مُستمرٌ مِن حولِنا، لنَبدأ من جَديد كأنّنا لَم نفشَل قَط..
لَم يكُن التّخلي عن حُلمي سَهلًا لِهذه الدّرجة، ولم يكُن تقبُّل ضَياعِه بهذهِ البَساطَة، لكِن لَن يقِف الكَون حِدادًا على حُزني، ولَن تغرُب الشّمسُ لِتواسيني، فكانَ لا بُدَّ من النّهوض سريعًا، حتّى وإن كَان الحُزن والخُذلان يَغزُوانِ جَميعَ خلايَاي..
بَعد الخِطط التّي وَضعهَا الله لي وتَرتيبِه حُلمًا آخر لِوجهَتي كَان التّأقلُم لِزامًا عَليّ، والسّعي لِلوُصول هَدفًا وغايَة وليسَ مُجرَّد رفاهِية..
تَعثّرت، ووَقعت، نهضّت مِن جديد، وأَكملتُ المُحاوَلة، أَن تَسعى في طريقٍ غَير المُخطّط لَه، وأَن تُحاوِل التّأقلُم في مَكان لَم تتخيّل يومًا أَن تَكون بهِ أَمرٌ مُرهِق، مُرهِقٌ لِلحدّ الذي لَم أَتخيّل أَن يُرهِقني يَومًا..
مَشيئَة الله، وأنا كُل الرّضا هُنا، بِقلبي، لا بُدّ مِن الحُزن أَحيانًا وإلا ما امتَلكنَا المَشاعِر ولكِن النّهوض سَريعًا واجِب، لَن أتخلّى عن حُلمي هذهِ المرّة، طَالمَا أَنا هُنا الآن فأَنا حتمًا أستَطيع، وسأَصِل.






المزيد
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
متى سأشعر بالسعادة بقلم سها مراد