كتبت: زينب إبراهيم
عشم أو مدينة عشم الأثرية أو مخلاف عشم، إحدى قرى محافظة القنفذة في المملكة العربية السعودية.
وهي أثرية تقع على طريق الحج القديم الذي يربط جنوب الجزيرة العربية بمكة المكرمة على امتداد ساحل البحر الأحمر.
تبعد عن مركز ناوان بالمظيلف شرقا ما يقارب 15 كيلومتر.
وتبعد عن محافظة قلوة من جهة الغرب ما يقارب 8 كيلومترات، ومخلاف عشم له صلة بقريتي الخلف والخليف بمحافظة قلوة.
حيث سمات الخطوط والنقوش المورقة وغير المنقوطة والتوافق التاريخي.
مدينة عشم الأثرية التي تطمرها الرمال اليوم كانت معمورة قبل الإسلام واشتهرت بوجود المعادن.
من خلال معاينة رمال عشم يوضح أنها تعد تربة زجاجية مقارنة بالعديد من المواقع العالمية الأخرى.
كما أنها تؤكد هذه الرمال أن عشم غنية بالمعادن النفيسة ومن أهمها الألماس والذهب والنحاس، كما أنها منطقة متقدمة علميا لوجود الأفران المتخصصة لصناعة الزجاج الملون المنتشر.
وقد وصفه الهمداني وصفًا يدل على أهميته منها أن (ذهبه أحمر جيد وغزير).
قد عثر فريق علمي متخصص تابع لقطاع الآثار على أساسات مسجد جامع موقع عشم الأثري في إقليم تهامة غرب منطقة الباحة.
يعد هذا المسجد من المساجد المبكرة في جنوب الجزير العربية حيث يشتمل على حجر تأسيسي يشير إلى عمارته كانت في سنة 414هـ/ 1023م.
عشم هي مدينة أثرية ترقد تحت الكثبان الرملية.
لم يبق من معالمها إلا بعض الركام الحجري لأطلال مبانيها وتتناثر القطع الفخارية للأواني والقطع الزجاجية الملونة لزخارف القباب والمصابيح والآنية على جنبات الطرق المجاورة لهذه المدينة.
أول من أشار إليها من هؤلاء الجغرافيين اليعقوبي المتوفى سنة 284.
ذكرها ابن خرداذبة، والهمداني بأنها معدن ذهب، وذكرها كذلك المقدسي، البكري، الشريف الإدريسي وغيرهم.
من أقوالهم يتضح أنها لم تكن مدينة أو بلدة عامرة فحسب بل كانت عاصمة لمخلاف من مخاليف مكة الجنوبية سمي باسمها مخلاف عشم وهو مطابق للواقع تمامًا.
وقال الإدريسي في «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» عشم من مخاليف مكة.
أما ياقوت الحموي (574 هـ – 626 هـ) فقد ذكر عشم في كتابه معجم البلدان حيث قال:
عشم محمد بن سعيد العشمي وعشم قرية كانت بشامي تهامة مما يلي الجبل بناحية الحسبة وأهلها فيما أظن الأزد؛ لأنها في أسافل جبالهم قريبة من ديار كنانة، وقال العشمي من شعراء اليمن قديم العصر في أيام الصليحي.






المزيد
الحكمة ثم العلم
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي