كتبت: آية الهضيبي
كانت تعيشُ لِسنوات حياةً لم تخترها بإرادتها وهُنا تكمُن المُعضلة؛ لأنها لو كانت صاحبة الاختيار لما تذمرت وتمردت.
عندما تُكتب كلمة “مُطلقة” في البطاقة الشخصية لأي امرأة فَإنها تُصبح وصمة عار عليها مدى الحياة ورُبما شعرت بالشفقة الممزوجة بالدهشة والنفور عندما قرأت العُنوان عزيزي القاريء؛ ولكن عليك أن تواجه الحقيقة بعد أن تراها بوضوح..
الطلاق شرَّعهُ الله في الدين الإسلامي في بعض الحالات التي لا يوجد لها حل إلاه فلم تلجأ له المرأة بسهولة قديمًا وحتى الآن لأنها ترى أن تتحمل وتصمت وتصبر وترضى رُغمًا عنها لأجل بعض الأسباب التي تراها تستحق كل تِلك المُعاناة؛ ولكن الله لم يأمر بذلك ولا يرضى إلا كما قال مُعاشرة بالمعروف أو فراقٌ بالمعروف ولا ننسى الإحسان فلا إكراه في الزواج أو الاستمرار فيه حتى وإن كان هُناك أبناء حُكم عليهم بانفصال الأهل وأنهم ولدوا في أُسرة مُفككة وأبوين غير صالحان لاستكمال الحياة مع بعضهما، وحتى أنه في بعض الأحيان يكون الخطأ بسبب اختيار الزوجين فَيدفع الثمن الأبناء.
الطلاق في اللُغة يعني التحرر فَكأنكِ كُنتِ في سجن أو علاقة فاشلة وتحررتي إذن أنتِ مُطلقة أنتِ حُرة فلا تخجلي من ذلك أبدًا لأنه قدرك، وحتى أن المُجتمع يُهاجم المُطلقة إذا فكرت في خوض تجربة أُخرى فضلًا عن العيون والألسُن التي لا ترحم والجميع يُلقي باللوم على المرأة وحدها ويُحملونها ذنب فشل تِلك العلاقة وحدها رُغم أنَّ الرَجُل عليه دور أيضًا، ولكننا في مُجتمع لم يكتفي بدور المرأة التي تُنجب وتُراعي كل مَنْ فيه وتقوم بأكثر من دور في الوقت ذاته فَأيضًا حكم عليها بتحمل شيء رُبما لم تُخطيء فيه، نظرة دونية إلى المرأة المُطلقة وهي تشعر بالفشل وتخشى استكمال حياتها التي تنتهي عند فشل التجربة الأولى وتنظر إلى القطار الذي فاتها رُغم أنَّ الحياة تُعطيها فُرصة جديدة للحياة بطريقة أفضل، بالطريقة التي تستحقها.






المزيد
الحكمة ثم العلم
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي