عشرون عامًا يا كتاب الهوى بقلم شهد عماد
عشرونَ عامًا يا كتابَ الهَوى،
كبرنا على مَرِّ الزمانِ وما هَوى.
سنواتٌ مرّت كطيفٍ عابر،
وحملتُ فيها قلبًا صابر.
تاهَ الإخلاصُ في دروبِ الجَفا،
وضاعَ الوَفا بينَ غُدرٍ وخُدَعا.
كأنَّ القلوبَ نسيت عهودًا،
وغابت عن الأرواحِ وُعودا.
هربنا إلى البحرِ من وَجعِنا،
فأيقظَتِ الأمواجُ خوفَ دَفنِنا.
وكانَ الموجُ مرآةَ حزنٍ،
يُعيدُ صدى الآهاتِ في أذنِنا.
كأنها تصرخُ: كُفّوا عن البُكا،
فما عادَ في الدمعِ رجاءٌ أو شِفا.
دموعٌ سَكبتُها فوقَ كفّي،
فذابت كأنها مِلحُ جَفني.
ما كُنّا يومًا، ولا كُنّا سِوى،
لكنَّ الليالي خطّتِ الأسماءَ.
وما بينَ سطرٍ وسطرٍ غريب،
تركنا حكاياتِنا للغُروب.
كتبتْ أسماءَنا على صَفحاتِ النِّسيان،
فمَحَتها الرياحُ، وما أبقَتْ صِلا.
وكأنَّ العمرَ لم يتركْ أثرًا،
وكأنَّ القلبَ لم يَعرف سُرّا.
فصرنا غُرباءَ وسطَ الزِّحام،
نحملُ جراحًا تفوقُ الكلام.
نحيا على أملٍ رغمَ العَناء،
ونسيرُ في الطرقاتِ بلا انتهاء.
لكننا رغمَ الخذلانِ نَصمد،
وعلى الحُطامِ نحاولُ أن نُولَد.
ومن بينِ الرمادِ يولَد نور،
ويمتدُّ في الأفقِ فجرٌ جديد.
فنحنُ لم نُخلقْ لِفَنَاءٍ سُدى،
بل خُلقنا لنَزرعَ في الأرضِ غَدا.






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد