د.محمود لطفي
ليست المرة الأولى التي اتوجه فيها لملهى ليلي لكن القلق يساورني بشدة
ولسبب مجهول لا أعلمه ولا أريد معرفته فالوقت لا يناسب فالاهم الان إنني سأقابل عزة التي لا أشعر بحقيقة كوني إنسان من روح ودم إلا في قربها ، عزة التي تمنيت أن اجعلها زوجة وأم لأولادي ولكن هيهات فما تتقاضاه لن استطيع ان اعوضها إياه مهما واصلت الليل بالنهار للعمل لأجلها لذا أكتفي بمشاهداتها في الملهى الليلي تقدم للزبائن طلباتهم وربما انعم منها بنظرة او بكلمة حب مزيفة بكل تاكيد اوربما على سبيل المجاملة من يدري ؟
حاولت إقناع نفسي بالابتعاد والهروب منها مرارا وتكرارا دون جدوى وها هي قد جاءت اللحظة الحاسمة التي ستحسم الحوار فاليوم اتخذت قرارا بضرورة وضع كلمة النهاية في علاقتنا فكما نصحني منصور حارس الملهى الليلي اقطع عرق وسيح دمه
ولا ادري لماذا أخافني التشبيه ولماذا بدى لي منصور مرعبا في تلك الليلة مع إكتمال القمر .
نفضت وازحت عن عقلي غبار تلك الأفكار وانصب تركيزي نحوها عزة وفقط ، و ما لفت نظري كثرة إبتسامتها نحوي بشكل ملفت للنظر ومحاولتها تقريب وجهها من وجهي وكأنها ستقبلني وما انتهى به الامر حين اعطتني ورقة مكتوب فيها انتظرني بعد ساعة امام جراج الملهى الليلي.
طار قلبي فرحا ،و تهللت اساريري واعتقدت أن عزة سوف تصارحني بحبها وأن أوان الحب قد حان ، وربيع الدنيا سيبدأ وبعد ساعة كنت منتظر عزة واشارت لي إشارة تعني ضرورة إتباعها فما كان مني إلا إتباعها وفجأة ودون سابق إنذار وجدت منصور ينقض من الخلف على وعزة بدت لي كذئب ينقض على فريسته نعم فقد اصدرت صوت يشبه اصوات الذئاب في الليالي مكتملة القمر ثم ….
لا شيء يذكر نجح منصور و عزة في خطتهم الشيطانية منذ ٣ سنوات وها انا أهيم على وجهي منتظراََ ليالي إكتمال القمر حتى اروي ظمائي وإذا لم اجد ضالتي هذه المرة سأتوجه لمنزل منصور فلديه شقيقة سمينة سأنقلها لعالم الخلود ردا لجميله معي أما عزة فلم اعد اشعر بها كما كنت ذي قبل إلا حين نتصارع انا ومنصور على مضاجعتها حفاظا على سلالتنا من المذوءبين وغالبا ما ينجح منصور.






المزيد
الكنز : بقلم: سعاد الصادق
خالد ورحلة إلى الفضاء : بقلم: سعاد الصادق
ضوء الأمل: للكاتبة: سعاد الصادق