مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مهربي الآمن 

Img 20240916 Wa0079

 

كتبت: زينب إبراهيم

أصبحت يحاوطني واقع مرير والحياة لا تروق لي مطلقًا، ففي الآونة الأخيرة أصبت بداء الهلع في كل ثانية تمر علي؛ لكني مع كل ذلك لم أيأس يومًا واحدًا، فأعلم أن كل شيء على ما يرام دائمًا أستشعر وجود أماني معي؛ لأنه لا يترك عباده في كرب أو محنه بمفردهم، بل يكون معهم ويطمئنهم أن بعد العسر يسر وأنا أعلم جيدًا أن بعد كل مُر يأتي السرور يزين الديجور الذي زرعه الشجن بداخلنا وفي حياتنا؛ أما عن مهربي الآمن، الذي رجوته من الله؛ حتى أرى بعض الراحة والهدوء، فهو النوم وأحلامي السعيدة التي أحيا فيها دقائق أو ساعات كما أشاء؛ لكني أخشى فقدانها أيضًا وأبصر السعادة تبدلت لوجمة حزينة، فإن كان مهربي هو الآخر قاسي آنى لي أن أسترح لو قليلاً؟

هكذا أعتدت أن أنهي يومي بعد ذكر الله والدعاء، فكنت انسج خيوط سعادتي الوهمية في مخيلتي؛ حتى لا أفلت ذاتي من الحياة، فهي إن لم تكن محكمة بالقدر الكافي؛ ستكون جحيم يعاش على أرض الحياة، بينما يتضرع فؤادي إلى الله بزوال الكرب والمحن التي تتوالى علي بوابلة أيقنت أن الفرج قريب من المؤمنين الذين يتوكلون على ربهم؛ لأنه معهم أينما كانوا، ويرى ويسمع كل شيء، ويعلم ما تخفي الصدور والعيون تحبسه، ويثلج الأفئدة التي تتوق لتنهيدة في حالة نصر وقد نالت ما تتمناه بجبر وسعادة.