كتبت: مريم الصباغ
كنت أود أن أخبرك بالعديد من الأمور، كنت أريد أن أخبرك إنك أكثر شخص أحببته في حياتي، الشخص الوحيد الذي وددت أن أسرق النجوم؛ لأجل عينيه، أن أهديك القمر بين كفيك، أن أسقيك الحب والمشاعر، أن أذرع لك بين ضلوعي زهورًا رائحتها مألوفة لك، أن أجعل قلبي بيتًا ومخبئًا لك، كنت أود أن أضحي بكل شيء لأجلك، أن أترك حياتي وراء ظهري وأنغمس معك في حياتك بكل ما فيها من مشاكل وأحزان، كنت سأرمي كل ما يخصني ولا أنتبه له وأعيش معك كل ما يخصك ويهمك، كنت سأتولي جميع أمورك، ستجدني خلفك دائمًا، أحتضن آلامك حين يحتلك الحزن كنت سأحاربه بكل قوتي، حين تشك من آلامك كنت سأدوايك بتلك يداي، كنت أود أن أفعل؛ لأجلك الكثير والكثير، كنت سأمنحك كل شيء لم تستطع أن تهديك الحياة إياه، كنت سأكون لك الأم، والأخت، والإبنة، والصديقة، والحبيبة سأكون لك كل ما تريده، سأجعل حياتي مِلك لك، لك وحدك، وقتما تريدني ستجدني أرتمي بين ذراعيك، قبل أن تنطق شفتاك أسمي ستجدني أمامك؛ لهذا الحد كنت سأكون متاحة لك، لهذه الدرجة كنت ستجدني معك وبجانب قلبك، كنت سأصنع لنا بيتًا في خيالي وسأسعي بكل ما أملك من طاقة؛ لأجعل الخيال حقيقة، وأعيش معك بهذا البيت، وأجعله لك جنة، كنت سأكون أنا لك بمثابة منزل، تلجأ إليه حينما تضيق بك كل الأماكن، حين تشكو من خذلان أقرب أصدقائك لك كنت ستجدني صديقتك الوحيدة التي لا تريد سواك، حين تبكي علي ما خسرت كنت ستجدني المكسب الحقيقي لك، كنت أود لو أكون لك كل شيء تتمناه؛ ولكنني كنت الآن لا أريدك، لو جئتني زاحفًا تبكي دمًا لا أريدك، أنتهي كل شيء الآن، وأنتهيت أنت أيضًا من داخلي، الآن أصبحت حرةً منك ومن حبك، نفسي عادت لي سليمة، الآن أنا خالية منك، ومن كل ندوبك التي تركتها بداخلي، ومن كل وجع شعرت به بسببك، ومن كل ضيق تركته لي، ومن كل دمعة نزلت من عيني؛ لأجل راحتك، أنت الآن أصبحت لا شيء بالنسبة لي، بعدما كنت أريد أن أحارب؛ لأجلك العالم، واللّٰه لو جئتني نادمًا، باكيًا، راكعًا علي رُكبتيك تتوسل لي بأن تعود؛ لأكسر ما تبقي منك.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر