مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عاصفة فؤادي

كتبت: زينب إبراهيم 

وجدتُ ذاتي أسير بلا وجهةٌ محددة، فأخذني حنيني إلى مقرِنا الذى يشهدُ على حبنا، أحلامنا، طفولتنا؛ حتى فراقِنا كان يشهدهُ، فهو البحر وموجاتهُ اللذان شهدا على دموعِ آخر لقاءًا كانت العاصفة قد اندلعت في فؤادي لقد كوي بنيرانِ الحب آنى لك أنّ ترحل؟ كيف تتركُ قلبي معلقًا بِك؟ لقد عانيت ليالي، حتى أتعافى من أعسانِ فراقنا؛ ولكن عندما آتيت تجددت ندوبي من جديدٍ، فكل ذكرى حالت لخيالي؛ كأنها حدثت للتو؛ أما عن الموجةِ التي ريثما رأتني ابتسمت مرحبةٌ بي، فهي كأنها تقل: منذ متىٰ وأنتِ لم تأتي أين محبوبكِ الذي ظللتِ تكتبين له أشعاركِ؟ ولكن لساني قد لُجم؛ لأنني لا أعرف بماذا أجيبها؟ أأقول: ترك فؤادي خاوي، وروحي كأنها صحراء قاحلة، وعيني كأمطارٍ تهطل بوابلةٍ، ذاتي كقتيلةٍ ضربت برصاصِ الخِذلان؛ إنما كل ذلك ضئيلاً عما أشعرُ به، فقول ليّ أنت بماذا أجيب؟

اقرأ: خيوط العشق

https://everestmagazines.com/archives/52410

لم أعد أشعر بالوقتِ، حتى مغيبُ الشمس ظللت أتأمل غروبها وهي تلوحُ ليّ بأشعتها؛ ولكنني لم أغادرْ معها انتظرت قدومُ الليل والنجوم التي كانت تلمعُ مسرورة بعشقنا الذى أسرده في كلماتٍ نطق بها قلبي قبل ملّسني ولا زال هناك حديثًا لا يوصفه كلام الحب، فشكوتُ للقمر ابتعادك عني هل يعجبكَ حالي؟ اشتاق إليه في كل ثانيةٍ ألف مرة يا عزيزي، قل ليّ ماذا عليّ أن أفعل؟ لما تركَ فؤادي يئنُ من حنينهُ؟ أسئلة لا تعُد بداخلي؛ ولكن لا أجدُ لها جواب، فكم يقتلني ذلك الشوقُ ولا أجد دواء، بل دوائي هو اللقاء بمحبوبي هيهات هيهات هذا محال لقد كتب عليّ الشقاء بذلك السقمْ إلى أجل غير مسمىٰ وإن مرت الحياة عليّ دونه إنني لن أنساه.