سارة أسامة النجار
لصٌّ يقتحمُ سكينتَكَ، يعبثُ بأعماقِ روحِكَ، ويرمي سهامَ الشَّكِّ بقلبِكَ، موجِّهًا سيفَ اتِّهاماتِهِ بوجهِكَ؛ لتركعَ أمامَهُ وتُسَلِّمَهُ مبرِّراتٍ. لا تخَفْ، من صوتهِ العالي، فهو هشٌّ ضئيلٌ، يرتعدُ من نقاوةِ نيَّتِكَ. فسارعْ لطردِهِ بتجاهلِهِ، وأقلِبِ المرآةَ كي يرى حقيقتَهُ، فيتبخَّرَ أمامَ ثقتِكَ بنفسِكَ.
“سوءُ الظَّنِّ” الذي يأتي عليكَ كسُحُبٍ داكنةٍ، تعبرُ سماءَ حياتِكَ، تحجبُ نورَ صدقِكَ، وتتركُكَ في ظلمةِ البحثِ عن مبرِّراتٍ لم تصنعْها يداكَ. لكن، أيليقُ بالطُّهرِ أن يُفسِّرَ صفاءَهُ لِمَنْ عميتْ عيناهُ عن رؤيتِهِ؟
طهارةُ قلبِكَ هي صفحةٌ بيضاءُ، لا يراها سوى مَنْ أُضيءَتْ بصيرتُهُ بنورِ الحبِّ والتسامحِ. هي البئرُ التي لا يُعَكِّرُها حجارةُ الاتهامِ، بل تظلُّ صافيةً رغمَ العَكَرِ الذي يرميهِ الجاهلونَ فيها.
وكلامُهُم ليس معيارًا لصدقِكَ، إنما هي محضُ أعباءٍ يحملونَها على أرواحِهِم، تُثقِلُهُم، بينما قلبُكَ الطاهرُ يُحلِّقُ ب سماءِ الرِّضا.
دَعْهُم يُقيمونَ محاكمَهم الوهميَّةَ في صدورِهِم، ولْتَكُنْ أنتَ شاهدَ البراءةِ الذي لا يحتاجُ إلى الدِّفاع.
وتذكَّرْ: هم على ظنونِهِم يُؤثَمون، وأنتَ على طهارةِ قلبِكَ تُرزَقُ، فلا تُبالِ.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي