مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

طوفان الأقصى و6 أكتوبر؛ عودة الأمل

Img 20241007 Wa0003

 

كتبت: هاجر حسن 

 

 

في عمق التاريخ، تنبض الدروس والعبر التي لا تنتهي حتى ينتهي الوجود. ويا لعظمة شهر أكتوبر وانتصاراته التي لا تُنسى. 

 

اليوم ذكرى السادس من أكتوبر لهام 1973، تلك اللحظة التاريخية التي نُقشت بمدادٍ من ذهب في سجل التاريخ، والتي ستظل مصدر فخرٍ للمصرين، وسهمًا في قلب العدو لن ينساه عبر الزمن.

 

وما أشبه 6 من أكتوبر بطوفان الأقصى في 7 من أكتوبر، فكلا الحدثين تشابها في الشجاعة والمفاجأة التي زلزلت الأعداء. ففي يوم العبور المجيد، انطلقت القوات المصرية بشجاعة لا تُضاهى، تخترق خط بارليف الذي انهار أمام ذكاء المصرين وماء تدفق ليمحو عتاد العدو.

 

كان يوم 6 من أكتوبر تجسيدًا حيًا للعزيمة والإرادة، وصورة ناطقة لما يمكن أن تحققه الوحدة والتخطيط الاستراتيجي حين تتضافر الجهود نحو هدفٍ نبيل.

 

ومع مرور خمسين عامًا، جاء السابع من أكتوبر 2023، ليعيد للأذهان مشهدًا مشابهًا في “طوفان الأقصى”. ورغم من الشجاعة التي ظهرت، بقى النصر مُعلقًا، يتأرجح بين الأمل واليأس، في ظل غياب الدعم العربي والإسلامي.

 

في حين أن نصر أكتوبر كان انعكاساً للوحدة العربية، يُعاني الشعب الفلسطيني اليوم من واقعٍ مرير، مُحاط بصمت عالمي، مفتقدًا السند العربي الحقيقي. 

 

مر 364 يومًا منذ انطلاق طوفان الأقصى، 364 يومًا من القصف والدمار وفقدان الأرواح. أسماء الشهداء والأطفال تضيء كنجوم في سماء الذكريات. 

 

ولا تقف المعاناة عند فلسطين وحدها، بل امتدت إلى لبنان، حيث يُسمع صدى الصرخات، وأرواح بريئة تُزهق في غمضة عين، فيما يقف العالم متفرجًا، وكأن القلوب جمدت.

 

والسؤال يبقى مُعلقًا كالقمر في ظلام السماء: متى يستفق العرب والمسلمون ويتحدون؟ متى يتذكرون انتصارات أكتوبر، ويتعلمون من دروس الماضي؟ متى تعود روح الوحدة التي صنعت مجد أكتوبر؟ 

 

إن الأمل لا يزال باقيًا وموجودًا أن نجتمع يدًا واحدة لنعيد أمجاد أكتوبر والطوفان بنصرٍ محقق، يسترد كرامتنا وأراضينا المسلوبة….