كتبت منى محمد حسن
الأُفق يقف على أطراف خنجرٍ مسموم، والشمس الغائبة منذ دهور لا تأتي إلا لتترك ظلًا أكثر قتامة يلتهم ما تبقى من خطاك، ومقابل هذا الظل عليك أن تغرس يدك في التراب؛ باحثًا عن وردةٍ، فتجد الشوك ينهش جلدك.
لكن لماذا تستمر في الحفر وأنت تعلم أن الوردة مجرد خيال؟
وما الذي تركته السماء فيك غير جروحٍ تذوب في صمت المساء؟!
الحقيقة مجرد لمحة، تتلاشى على سفح الغياب، عائدة إلى أسطورة الماء البعيد.
هكذا أخذ الضباب صورة أخرى كأنه عروسٌ تُزف اليوم لحبيب طفولتها ووالدها غاضب.
لماذا لا يبوح الحزن بدموعه؟
لا مكان لنا، ماتت أنقاضنا، ونحن، حتى من تبقى لم تكُ روحه قد سلمت من المتاهات.
إلى متى الضياع؟
والزيتون قرُب موعد اقتطافه، أخشى أن يتعفن قبل أن يتذوق الأطفال حموضة حُبِه.
ماذا إن لم يعُد الخريف، ويحتضن الصيف السبعون حبة الأولى من الشجر؟
سيبقى الوطن وأبنائه يرثون ما تبقى منهم كل عام، ستمر السنون ولن يعود من فُقد.






المزيد
خيبة ظن مجدداً بقلم أسماء علي محسن
سأبقى أسيرُ إلى الحلمِ مبتسماً بقلم اماني منتصر السيد
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم هانى الميهى