كتبت:فاطمة محمد احمد
_ قال الله تعالي : {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97)فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98)وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (99)}،[الحجر] .
- ورد ذكر ‘ضيق الصدر’ في القرآن الكريم مع موقف الرسول ‘صلى الله عليه وسلم’ عندما إستهزاء المشركون منه ومن دعوته، حيث أنه كان يسمع ما لا يرضي من القول تجاه ما نزل من الحق، فكان يشعر النبي ‘صلى الله عليه وسلم’ بالحَزَن تجاه ذلك القول وشق عليه الأمر ولم يطق إحتماله .
-
ومن هنا فإن مفهوم ضيق الصدر هو : تألّم وضجر، شقّ عليه الأمرُ ولم يطق احتمالَه، لاَ يَتَحَمَّلُ شَيئاً، سَرِيعُ الغَضَبِ .
-
يتعرض الإنسان في مسير حياته إلى مواقف يصاحبها ضيق الصدر ، فقد إلى الإستهذاء من الأشخاص تجاه أمراً ما أو التنمر والتقليل من الشأن والسخرية، وينتج عن ذلك الإنفعلات السريعة المصاحبة للغضب .
-
فإن ضيق الصدر يؤثر علي الإنسان من الناحية النفسية بشكل سلبي .
ولذلك حرص النبى ‘صلى الله عليه وسلم’ علي هذا الأمر بالعديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي وردت عنه وبصيغ عديدة، وورد العديد من الأدعية عنه التي تعالج الأمر بأكثر من صيغة .
- ومن ما ورد عنه – روي عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنه- أنه قال« قال- صلّى الله عليه وسلّم -ما مِن أحدٍ يَدعو بدعاءٍ إلَّا آتاه اللهُ ما سألَ أو كفَّ عنه من السُّوءِ مثلَه ما لم يدْعُ بإثمٍ أو قَطيعةِ رَحمٍ»؛ فإذا أصابك هم أو ضيق ادعوا الله أن يفرجه عنك .
_ فإنه للتخلص من هذا الشعور هو اللجوء إلى الدعاء، والذكر، والتسبيح، وعبادة الله والتدرع إليه والتقرب منه، والإستغفار .
_ فإن الإستغفار : يفرج الهم والكرب، وينفس عن النفس، ويكفر الله بها الذنوب، وتجلب الرزق؛ كما أنه ينشرح القلب ويملأ سكينة الروح .
لا تدع العوامل الخارجية تؤثر عليك سلبًا، وتجاهل تلك الأمور والمواقف وإلجأ إلى الله وإستعن به في كل شئ؛ فإن السخرية ماهي إلا عبارة عن نقصاً وقلًة من ذات ‘الساخر’، ودع أمور الخلق للخالق فإن الله بكل شئ عليم، وثِق تماما بأن الله لا يكلف نفسَا إلا وسعها وأنك بأذن الله ستتخطي تلك المحنة .






المزيد
زواج القاصرات ومخاطره على تربية الأبناء
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان