حوار: ضحى مهدي
“توهج بكل حالاتك، فقد خُلقتَ لتشرق لا لتنطفئ.”
_من هي فيروز؟
*فيروز الفاتح سودانية الجنسية عربية الفؤاد مواليد أيلول ٩٤، طالبة دكتوراة بكلية الدراسات عليا بكلية الإعلام قسم الإذاعة والتليفزيون، أكتب الشعر والنصوص أزاول الرسم الخفيف على الدفاتر العتيقة.
_كيف كانت طفولتكِ؟
*أحلى مراحلِ العمر فقد كانت مترفة ببذخ اللعب ودلالِ الجدة التي كونت ذخيرة من الحكايات والقصص وساهمت في إثراء الخيال الطفولي ليتعمق ويفتعل ويتفاعل مع مشاهد الحكايات التي تقوم بسردها كل يوم بعد صلاة العشاء، فقد كانت تغزلُ الصوفَ على مراجيح القمر تعلمُ الندى كيفية التحولِ إلى فراشة.
_ كيف اكتشفت موهبتكِ؟
*كما أخبرتكِ سابقاً أن جدتي هي أساسُ موهبتي، بعد انتقالي إلى مقاعد الدراسة وبلوغي الصف الثالث إبتدائي كانت أول ثلاثة أبيات أخطها على ورقِ الدنيا، لم أعلم أنهُ شعر لصغر السن لكن كان الشعورُ وقتها طيبا مباركاً فيه لذةُ الفرح فقد استطعت أن أكتب الأشجار والمياه أن أجعلَ منها جدائلَ طويلة.
_ هل حصلتِ على جائزة ما؟
*في الحقيقة أنني حصلتُ على جائزة لا أعتقدُ أنه باستطاعة أي مؤسسة صنعها أو تقديمها وهي أمي التي تقرأ ما أكتب دون أن تخبرني أنها قرأت أرى ذلك في عيونها وفي حديثها عني بكلِ جلسة تكونُ فيها.
والدي الذي احتفظ بأول ما خطت يميني من أبيات في طفولتي هم أحبوني وجعلوا الناس يكنونَ لي المحبة هذه جائزتي التي حصلت عليها فالمحاط بمن يحب آمن، أما الجوائز الأخرى فلم أحصل على أي جائزة منها.
_ماهو طموحكِ الذي تسعين لتحقيقه؟
*أسعى للتخرج ونيل شهادة الدكتوراة والولوج في خارطة الإخراج السينمائي والإنتهاء من كتابة رسائلي إلى جبران خليل جبران وغيرها الكثير من الطموحات التي تحتاج إلى صفحات طويلة.
_من هو الداعم لكِ دومًا؟
*أمي التي أورثتني المحبة علمتني الفرحَ وغزلَ السكر، صيد فراشاتِ النعناع هي داعمي الوحيد وجمهوري العريض.
_ هل هناك شاعر أو كاتب معين أعجبكِ أسلوبه؟
*جدي الشيخ فخر الدين محمد عثمان عبده البرهاني، فاطمة بشير، صباح أحمد، طارق بغدادي وغيرهم الكثير، أستغل هذا السؤال لأشكر القريحة الشعرية الممتدة على جميع عصور الشعر المختلفة من الجاهلي وحتى الحديث أخرجت شعراء رائعين.
_تكتبين من أعماق قلبكِ حدثينا عن كتاباتكِ.
*أكتب المحبة كما قال جبران إذا المحبة أومت إليكم فاسمعوها، أنا فقط أسمع المحبة في جميع حالاتها، الفرح الحزن الغضب الوحدة الألم الشوق أترجمها لكلماتٍ خفيفة، أكتب لتستريح الأصابع من العزف الحزين لننثر الحب على جبين الصغار لتضع بلادنا العربية رأسها على كتف أختها لنداعب الحبق على أصابع الأمهات.
_قصائدك مميزة، ما الذي جذبكِ لكتابة الشعر؟
*روح القصيدة هي التي قامت بجذبي
الشعر يطلبُ أهلهُ لفصاحةٍ سفنُ البحورِ تزيدُنا ونزيد.
_كيف طورتِ من نفسكِ؟
- عن طريق القراءة تكوين ذخيرة لغوية
الكتابة المتواصلة الاحتفاظ بالأفكار التي ترد على البال وإن لم أعمل بها في وقتها
_ أخبرينا عن تجربة مررتِ بها وأفادتكِ جدًا في شتى مجالات الحياة.
*تجربة الدراسة فقد كونت مجتمع لا يستهان به وجدت نفسي في بيئة أقرب للخيال في بدايتها بعد ذلك أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتي ثم الدخول في مجتمع الإعلام والعمل فيه استطاعت هذه التجربة أن تجعل مني شخصية تستطيع أن تدخل في جميع مناحي الحياة دون خوف و التقدم بثبات قامت بصقل فيروز مختلفة عن فيروز الأولى الطالبة المكبة على التهام الكتب فقط
_ماهي القصيدة الأقرب إلى قلبكِ؟
*لا أعتقد أنها قصيدة كاملة لكنها أبيات يستأنس بها فؤادي، كلما تعبت لجأتُ لها، ولم أعلم بأنني سأحتاجها كثيرًا.
الدمع يجري من عيوني مثلما
تجري البواخِرُ تحملُ الأخبارا
شوقاً إلى حُلْوِ الطليعةِ ليتَ ما
بيني وبينَ ديارهِ أمتارا
لي في الرسولِ قصائدٌ أرجوْ بِها
نيلَ الشفاعةِ رَحمةً ودُثارا
_كلمة شكر توجهيها لكل من عرفكِ ورسالة لكل شخص يسعى للنجاح.
*الشكر كله لك يا ضحى على إتاحة هذه السانحة الطيبة وأعمق الشكر والتقدير لكل من قال بحقي كلمة طيبة ولكل من آمن بي ولكل من قال بأنني سأكون شيئاً عظيما في المستقبل لاسيما أساتذتي في جميع مراحل الحياة، أتمنى أن لا أخيب الظن سأفعل ما بوسعي لتحقيق الأماني التي وضعوها على عاتقي.
ورسالتي لكل من أراد النجاح في هذه الحياة عليك بالمقاومة وعدم الإستسلام ثابر وكافح وجاهد لاشيء يأتي بسهولة، الإيمان بأنك تستطيع وثق بالله واستقبل اختياراته بصدر رحب، تابع فلولا ضرب الحجر ما تم نقشه.
وفي الختام نتمنى لشاعرتنا مستقيل باهر يليق بها، ولها مني ومن مجلتنا الرائعة، تحية معطرة بالياسمين.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب