مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

صُدف الروايات حقيقة أم خيال.

كتبت: أروى رأفت نوار.

 

 

لم أؤمن بوجود “الصُدف” يومًا، التي ترسم سيناريو سخيف في أحداث والتقاء الحبيبين ببعضهما البعض، والدخول على مرحلة مواجهة الصعاب ورفض العائلة، ثم تركض الأيام سريعًا في شريط سينمائي وها قد حانت لحظة الزواج وانتهاء ذلك.

لم ولن تكن الحياة مثل ما رسمته لنا الروايات في بعض الأحيان التي قد توصف بالخيال إلى حد كبير والمبالغة، لن تكن مثل حياة “عمر” الذي التقى بحب حياته “ليلى” أخيرًا ولكن في ظروف لا تسمح لكلاهما التنفس حتى في “حبيبي داعشي”!

وتتوالى الأحداث والمنوال على ذلك، ولم تعطهم الحياة فرصة لحياة طبيعية كما خططوا لها، لم تكن الحياة منصفة يومًا، حتى في الروايات.

لن تجعل الحياة شاب مثل “أحمد” في الوقوع بحب “ندى” رغم اختلافات الديانات وربما الثقافات أيضًا في أن تهنأ حياتهم أخيرًا مثلما حدث معهم، فبالرغم من الصعوبات التي حدثت، واعتناق أحمد المسيحية في وسط الأمور، ألا أن انظر ماذا حدث! لقد هنأ سعيد بسعيدة أخيرًا كما يقولون، في قلبي أنثى عبرية.

ملايين القصص التي نقرأها يوميًا، جسدها الكُتّاب في عالم آخر نعيشه ونبتعد عنه عن قصص وحياة الواقع، بعض الأحداث تكن مشابهة لنا ونرى حياتنا بداخلها، وهذا وارد أن الكثير من القصص واقعية إلى حد كبير، ولكن ماذا؟

ليست كل الصدف قريبة إلى ما نقرأه، فنسبة التقائك بصدفة مثل صدفة “قيس وليلى” قد تصل إلى الصفر!

ومن يدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا، أنا هنا لست لأقرأ الكفين أو أخبرك بما سيحدث وبما لن يحدث، فقط أود إخبارك أن ليست جميع الصدف قد نلتقي بها مثل الروايات، وإن كانت ذلك أو صادفنا ذلك يومًا، فأظن بنسبة احتمالية بشكل كبير أنها ستحول حياتنا إلى الأفضل.