كتبت: هالة البكري
هناك أشياء تقتحمُ قلوبنا كالعدو الذي يقتحم مقر المعركةِ؛ ليقاتل خصمه، وتلك الأشياءِ ما هي؟ إلا مشاعر عارمة القسوة تستوطن القلب، فتجبره علىٰ الصمت، وتضع عليه الأغلال، التي تمنعه من إخراج تِلك المشاعر عبر الكلمات، فيصبح القلب كالشخصُ الأبكم الذي مهما مرت عليه العديد من المشاعرِ القاسية، لا يستطيعُ أن يخرجها عبر الكلمات، فقلوبنا من قساوةِ تلك المشاعر، تصبحُ عاجزة عن التعبير، وكأن تِلك المشاعر عندما تصيبُ القلب تحول جميع مسراته إلىٰ شجن، فيصبح كقطعة الحلوىٰ التي سُكب عليها الصبار، فحولها من حلوى إلىٰ علقم، ومن المعلوم أن القلبُ عندما يفقد مسراته، لا يستطيع أن يِصف ما به من شدةِ الألم، ويصبحُ كالشخص الذي توفىٰ له أعز ما يملكُ، وعندما جاء الجميع ليسألوه عن حاله، لم يستطيع أن يتفوه بكلمةٍ من شدة المصاب، فهكذا حال قلوبنا عندما تقتحمها مشاعر مليئةٍ بالصدمات، هكذا تصبح قلوبنا لا تستطيع أن تترجم الشعور عبر الكلمات، فكيف للقلب أن يصف خِذلان أعز الأصدقاء؟ وكيف له أن يصف غدر الأحبةِ؟ وكيف له أن يصف أن سوء ذلك الشعور توغل فيه؟ وحطم جميع أركانه، كيف للقلب أن يصف ذلك؟ فصعوبة ما يشعرُ به القلبِ، يجبره علىٰ أن لا يعطي للأفواه شيءٍ لتتحدث عنه.






المزيد
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري
رماد الإنتقام الكاتبة إسراء حسن عبدالله
تراتيل النزيف الأخير بقلم فلاح كريم العراقي