كتبت: حنين علاء الدين
مهلاً يا صديقتي، لماذا تظنِّي أنكِ رُكنتِ كلباس قديم؟ أنا ما زلت أحبكِ، ولكنكِ لا تعلمي ما يدور بداخلي، فقلبى به شرخ كبير مِن الماضى لا يُداوَا، أنا أعلم أنكِ تألمتِ بسببي، وشعوري بالذنبِ تجاهكِ لا يفارقُني؛ فأنا قلبي تحطم كالكوب عندما ينكسر، ولا يمكن إصلاحه مرة أخرى، أصبحت تائهة لا أعرف ماذا يجب أن أفعل؟ أتظني يا صديقتي، أن بُعدنا سيكون راحة لي بالعكسِ ستألم أكثر، نعم مَن كُنت أريدها وتألمت بسببها عادت؛ لكن مازال هناك جزء يؤلمني عادت، لكنها لم تعُد كما كانت، أعترف بأنكِ لم تتركيني يومًا بمفردي، وأعترفُ أيضًا أنكِ تعرضتى للكثير مِن الأذى بسببي؛ ولكن والله لم يكن بإرادتي، فكان رغمًا عني إبتعدنا سابقًا ثم عدنا، ولكن قُربنا كان يؤلمني؛ لأنني كنتُ دائمًا أشعر بأنكِ تتألمين بسببي، ولكن كما جرحتُكِ، جاء مَن قام بجرحي وأنتِ تعلمين هذا، دخلت حياتي مَن أحببتها بطريقة لا يفهمها أحد، دخلت حياتي ثم فجأة إختفت، وما كنت أمر به فى فترة إختفائها كنتِ على علم به، ورغم هذا لم تقومين بتركِ، بل كنتِ معي، وبجانبي، ثم عادت مرة أخرى وأعترف أنني كنتُ فى إنتظارها، ووقت عودتها أصابكِ خوف مني، شعرتِ وكأنني سأفر منكِ هاربةً إليها، ولكن كان تفكيركِ مخطئ يا صديقتي، تظنين أنكِ فقط مَن تألمتِ؛ ولكن فى قصتُكِ كنتُ أنا الجارحةُ، وفي قصتُها كنتُ أنا المجروحةُ، وهذا الشعور أصعبُ بكثير مِن أى شيء، أصبحت لا أعرفُ ماذا أريد، هل أنا أريد بُعدكِ، أم أن نقترب؟ فإن إخترت البُعد، سأتألم، وإن أخترت أن نقترب؛ ففي كل مرة كنا نقترب كان الوجعَ يزداد، وإن إستمرينا على ما نحن عليه الآن لا نشعر بالراحة؛ فأنا حقًا تائهة وسط هذه الأفكار، أريد أن أغمض عينى ثم أفتحها وأجد حلول كل شيء، فحقًا أنا أعاني وسط هذه الأمور، فهي حقًا مُتعبة؛ ولكن أود أن أقول لكِ شيء يا صديقتي: فأنا لا أسامح نفسى على كل جرحٍ سببته لكِ، فأنتِ تألمتِ كثيرًا، وسأظل أشعر بالذنب تجاهكِ، أتمنى لو تسامحيني، وإن سامحتيني؛ فأنا أخبرتكِ أننى لا أسامح نفسى يا صديقتي، وأنا لا أنسى أى شيء فعلتيه معي، وإن إخترتِ البعد فلا أنساكِ قط، فأنتِ كنتِ جزء مِن حياتي وستظلين هكذا، أحبكِ بقدرِ كل ألمٍ تألمتيه بسببي.






المزيد
الله غالب….والاختيار دائما خير بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد