كتبت: عفو رمضان
ظننت أننى أخطو أولى خطواتى على بساط أبيض ناصع البياض، لكننى بمجرّد أن بدأت فى السير، أدركت أنّه ملطّخ بمختلف الألوان.
حينها تساءلت، لماذا لم أشاهد تلك التدخّلات اللونيّة؟ هل كنت بعيداً حتّى لم أرها بوضوح؟ أم أننى لم أركّز نظرى جيّداً؟ أو ربّما كنت أحاول غشّ عينيّ بنفسى لأصدّق أنّه بساط أبيض ناصع البياض.
كم كنت أتمنّى أن يكون العالم مثل هذا البساط، برائحة النقاء والطهارة، حيث لا يعرف الفساد والشوائب، ولكنّ الحقيقة الّتى فهمتها الآن أنّ العالم ليس إلّا من التحدّيات والمشاكل.
ففى النهاية، للحياة جمالها وتعقيداتها، وللوجود ألوانه وتداخلاته. إنّها تذكير قويّ بأنّ الجمال لا يكمن فى الكمال، بل فى قدرتنا على مواجهة التنوّع والاختلاف.
فلنستمرّ فى السير على هذا البساط الملوّن، مدركين أنّها جزء من حكاية الحياة، ونتعلّم كيف نتغلّب على تلك الألوان، لنخلق لوحة أكثر إشراقاً وجمالاً.
فلنعمل معاً على تجاوز الألوان الملطّخة وبناء عالم أفضل كما يجب علينا أن نتذكّر دوماً أنّ الجمال الحقيقى يكمن فى قدرتنا على عكس الضوء والبقاء صامدين أمام الصعاب.






المزيد
الهوى المتكلف بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم