“شُعاعُ الأملِ في أُفقِ الانتظار”
ڪتبت. اميره محمد عبدالرحيم
على شاطئٍ هادئٍ، يقف كرسيٌّ وحيدٌ يراقب الموج وهو يعانق الرمال في سكونٍ عجيب، وكأنَّه ينتظر حكايةً لم تُروَ بعد، أو لقاءً لم يحن موعده. تتسلل أشعة الغروب لتلوِّن الأفق بلونٍ دافئٍ يشبه ابتسامةً خجولةً بعد طول حزن، فتهمس للنفس بأنَّ الأمل لا يغيب، بل يتوارى قليلًا ليعود أكثر إشراقًا.
الأمل ذلك الشعور الذي يسكن أعماق القلب رغم قسوة الظروف، ويزرع في الروح يقينًا بأنَّ خلف كلِّ انتظارٍ جميلًا يستحق الصبر. هو النور الذي يرافق الإنسان حين تتزاحم عليه العتمات، فيذكِّره بأنَّ الغد يحمل في طيَّاته فرصًا جديدة، وأحلامًا لم تكتمل بعد. يشبه الأمل موج البحر؛ قد يبتعد أحيانًا، لكنه يعود دومًا ليحتضن الشاطئ برفقٍ وطمأنينة.
في لحظات الصمت، حين يجلس الإنسان مع ذاته، يدرك أنَّ الأمل ليس مجرَّد فكرة عابرة، بل قوة تدفعه للنهوض من جديد، مهما أثقلته الخيبات. فكلُّ غروبٍ يعقبه شروق، وكلُّ انتظارٍ يحمل بين ثناياه بشرى خفية، لا يدركها إلا من آمن بأنَّ الله لا يزرع في القلوب أمنيةً إلَّا ولها طريقٌ نحو التحقق.
ويظل الأمل رفيق الأرواح المتعبة، يمنحها القدرة على الاستمرار، ويعلِّمها أنَّ الجمال قد يتأخر، لكنه لا يضيع أبدًا، بل يأتي في الوقت الذي تكون فيه القلوب أكثر استعدادًا لاستقباله.






المزيد
فقدت روحي بقلم آلاء حجازي
ماذا لو كانت نهاية ديسمبر لقاء؟ بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين الأفضل والأنسب الكاتب هانى الميهى