كتبت: دينا البديوي.
كالحمقاء أنا ظللتُ أبحثُ لأعوامً في مستنقع مُغلق بأحزانى، عن السعادة والمفر؛ دفنتُ نفسي في سطر من أحرفي ثم تساءلت مُستفهمةً في السطر الذي يليه عن اختفائي! انعزلتُ عن العالم واحترفتُ سرد آلامي ببراعة سفاح؛ يزهق الأرواح من سَفح سيفه، صنعتُ منها مجلدات لا تُباع ولا تُشترى تحت عنوان “شيزوفرينيا” ما لا يستطيع بشري تحمل قراءته؛ لذلك وحفاظًا على الصحة العامة أشعلت النيران بشيزوفرنيتي التي دفنت نفسي فيها لأعوام لتخمد في النهاية لكومة رماد، نزعتُ الأغلال المغلفة بأحزاني، ونفدتُ بنفسي؛ فلا الغائب سيعود ولا الآلالم ستلتئم ولا مجلداتي تُباع، نلتُ من الحرية والحياة ما يرتضي به بشري غيري، ولأني حمقاء كما اعترفتُ لكم في البداية لم يسرني ذلك وانعكس سيرى مجددًا بالحنين إليها، عَرجت إلى ذاك القبو مجددًا، حينها انتابني الشعور بالأسى على كتلة الأوراق المحترقة والمتناثرة هنا وهناك؛ ولكن ما سرني وهو نجاة إحداهن والتي كانت تحمل عنوانًا فرعي آخر وهو “الحنين إلى الماضى”، انتشلته من كومة الرماد تاركة مكانه عبارة ” الماضي لا يتخطى ليس لصعوبته أحيانًا كما يدعى البعض، ولكن كم من عمرًا سوف يعيشه المرء حتى يتخلص من ماضيه!






المزيد
ســَــيــْــفِ الــهــَــوى بقلم أحمد سمعول
ليونيل ميسي.. حين يتحدث المجد بصمت بقلم الكاتبة بثينة الصادق عاصي*
خيط بقلم الكاتبةمريم الرفاعي