مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

شيروفوبيا

كتبت: علا محمد 

 

على ذكر أي مصطلح يشمل كلمة “فوبيا” تدرك عقولنا أن الوضع يحمل خوفًا غير مألوف، ومنتشر هذا عند غالبية الناس إن لم يكن كلهم، والحق أن هذا صحيح تمام الصحة، حيث إن كلمة “فوبيا” تعني الخوف، وتصحب من الكلمات ما يدل على الشيء الذي نتج عنه هذا الخوف، ومصطلح “شيروفوبيا” يعني الخوف من السعادة.

 

قد يتعجب البعض من وجود نوع خوف بهذه الصورة، ولكن علينا تذكر أن المريض النفسي مشكلته الأساسية والتي تسبب له الخوف أو أي عرض آخر هي عدم قدرة عقله على التفكير بشكل طبيعي.

 

“شيروفوبيا” هي حالة يتجنب فيها المريض خوض تجارب تشعره بالسعادة أو الاقتراب من أي شيء يسبب له سعادة.

 

ومن أهم أسباب سيطرة هذه الحالة على المريض أنه يشعر دائمًا أن السعادة يليها شعور سيء أو خبر سيء.

وكذلك عند الفشل في الحصول على السعادة، مثلاً إن سعى الشخص لفعل ما يحدث له السعادة وخاب ظنه وحدث ما لم ينتظره من نتيجة لا ترضيه.

ويظن البعض أن السعادة يليها تعاسة وموت.

كما تدعم بعض الثقافات فكرة أن السعادة الدنيوية لمن يقوم بالخطيئة والمعصية، فمن يكون سعيدًا يشعر بعدم الارتياح.

 

ورغم انتشار ريح الحزن بين الناس بشكل مألوف أو طاغ، علينا دائمًا تذكر أن المرض النفسي لا يشخصه إلا الطبيب النفسي، وعلينا كذلك النظر لأهمية الطب النفسي في المجتمع والحث على رفع قدره، وتذكر إن لم تستطع مساندة الآخرين فيكفي ألا تزيد ضغوطهم.