مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

شهر النجاة من الغوائل

2894278

كتبت: زينب إبراهيم 

دع شهر رمضان المبارك ينتشلك من شتات ذاتك والحياة التي أرغمتك على الولوج في دوامة الشجن التي لا تنتهي، فهو قادر على جعلك تتجاوز كل شيء؛ كأنه لم يأتي، إن قراءة القرآن الكريم بصوت يتخلل إلى داخلك.

وذكر الله بصوت هادئ، والفرحة بقدوم خير الشهر كفيل بأن ينقلك إلى محطة آخرى غير كل المحطات التي هبطت بها نفسك من قبل؛ لذلك اتركها تنتهز الفرصة التي سنحت لها.

فلعل ذلك الشهر العظيم يكون خير وقت لك؛ لتجلس مع ذاتك مرة واحدة، فتصفي معها كل الشجارات التي تدور على أي شيء أو أحد مر في حياتك وترك فجوة كبرى لا تطيب؛ إلا بذكر الله.

فيطمئن العقل والقلب الذي أصابته الحيرة في متاهات لم تكن لها نهاية من قبل؛ لأن السبيل الذي يعود إلى ربك، هو الطريق الصحيح بالتأكيد.

فكن ذا حكمة في اختيار طرقك التي تذهب بك لنجاتك من الغوائل، بل حينما ستصل إلى وجهتك وعيناك ترى مدى صوابة ذلك الطريق الذي سلكته حينها فقط.

ستتمنى أن يظل شهر رمضان المبارك طوال العام، وليس شهرًا واحدًا حيال أنك تستطيع جعله معك دائمًا بصيام النوافل مثل الثلاث البيض، إثنين وخميس.

لكن لا تنسى أيضًا قراءة القرآن الكريم دومًا، وليس في شهر رمضان فحسب عندما تفعل ذلك في كل وقت تستشعر ذاتك وجود الروحانيات من حولها.

فهي بحاجة إلى تلك اللحظات بغدق، وأنت تحرمها من فضل كبير بنسيانك سبيل النجاة والفلاح.