مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

شماعة النصيب

كتبت: آية أشرف الزغبي

 

ويبقى السؤال الذي لطالما شَغَلَ عُقول البشر أجمعين، ماذا فعلتُ لك لِتُعاملُني بهذا الشكل البشع؟ ألم أكُنْ كافية؟ ألم تشعُر بِحُبي لك؟ أم أنك كُنت تقضي وقتًا سعيدًا معي ومِن ثَمّ وچدتُ ملجأك الذي تُريده! إنني لم أكُنْ صادقةً في حياتي مِثلما كُنت صادقةً معك في حُبي ومشاعري تِجاهك، تمنيتُ لو أن أقضي معك باقي عُمري، لم أتوقع بأنكَ ستهچُرني بهذهِ السهولة، لقد كُنت تُحدثني بأنكَ مُتيمٌ بي وأنك تشعُر معي كأنك خُلقت مِن جديد وأنني أُغَير دُنياك إلىٰ الأفضل ولقد إنفتِحتْ لكَ كُل آسارير البهجة عِند ظهوري في حياتك، هل كُنت تتخذني شخصًا تحلو معه أوقاتك وتنجح في عالمك ومِن ثَمّ تتركهُ؟ هل أخترتني لأُعينك علىٰ نجاحك وأُساندك حتىٰ تصل إلى شيءٍ ما ومن ثَمّ تذهب؟

وأنا معك كُنت أُشبه العُصفور الذي يستيقظ مُبكرًا لِيُنشدْ بعضًا مِن أغانيه التي تُطرب الآذان، كما لو كان سعيدًا بمولودًا جديدًا أو وظيفةً ومكانةً تليق به، فلا مِساحةً لِغيرك ولا فراغًا منك، عيناكَ فاتنةٌ كَأزِقة القُدس ألْف عدوٍ ومُحتل يُريد إحتلالِها، وفي إبتسامتك رونقًا ساحرًا لا يملُكهُ غيرك، كانت نجوم السماءِ تتساقط واحدًا تلو الآخر مِن شدة إعجابهم بها، كان العُمر ومرارته يطيبا بِوجودك فقط؛ فأتمنىٰ أن تسعْ دُنياي لِبقاءك، فيا نچمي وكُل ملاذي أرجوك عُد لي فلم يبقىٰ مِن الحلو شيءٍ بعدَ رحِيلك.