للكاتب: محمد محمود
ما أجمل الهدوء الذاتي! الهدوء الذي يجعلك مستقر وثابت دائمًا، الهدوء الذي يجعلك شخصية صامدة أمام نفسك وأمام الناس، الهدوء الذي يجعلك غير متعجرف، ذلك الهدوء يرسم لك الهيبة أمام الناس؛ فهو يجعلك تسمع كثيرًا، وتتكلم قليلًا؛ فينصت لكلامك كل مَن سمعك، وقد يأخذون بكلامك، ويأخذون بالحكمة التي تقولها، أو النصائح التي تطرحها، أو البدائل التي تقولها، لكي تتناسب مع كل مستمع، وتتناسب مع اختلاف عقولهم، حينئذ يعلو قدرك، وتظهر شخصيتك التي ينبهر بها الجميع؛ فلا شك أن الشخصية الهادئة هي شخصية مُلفتة ومثيرة للإنبهار لكل مَن تعامل معها، والصمت لغة العظماء ولا شك في ذلك؛ فعندما تصمت وتنصت إلى الحديث إلى نهايته، أو إلى الوقت الذي لا بد من الرد فيه، يعلو شأنك وقدرك، وستٌسمى من بعض الناس التي تفهم وتقدر الشخصيات الهادئة بأنك فيلسوف بالغ الحكمة في كل ما تعرفه، ولكن لا يهمك رأي الناس كثيرًا قدر ما يهمك رأيك أنت في نفسك، لا أقول لك بأن تنفرد برأيك عن جميع الناس، ولكن تحلَّى بالصفات التي تجعلك محبوبًا عند كل الناس؛ وإن كانوا يعارضونك في شيء فتلك هي مشكلتهم، ولا تكن سريع الغضب، بل تحلى بالهدوء والصبر تكن أذكى الناس، وتلك هي شخصيتي التي أحبها كثيرًا، والتي أتعامل بها في معظم أمور حياتي، وأحب مَن يعاملني بها؛ لأن الإنسان يحب الذي يشبهه في الكثير من الصفات والأخلاق.






المزيد
الله غالب بقلم ابن الصعيد الهواري
صديقٌ بنكهة الأخوّة بقلم ابن الصعيد الهواري
الخوف الذي أنقذنا… ثم سجننا بقلم الكاتب هانى الميهى