مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

خيال

Img 20240625 Wa0135

 

كتبت منى محمد حسن:  

إن البكاء على الأحياء سخافة، حتى لو كان الفِراق هو السبب، كيف يمكنك إهدار دمعك على شخصٍ يتنفس؟

إلى صديقي الذي رحل دون وداع، ليتني أجد دقيقة قرب قبرك، وأنت تسمعني!

_ وماذا ستحكين لي؟

= سأخبرك بشوقي الذي الآن يتملكني، بيدك التي أفلتت يدي.

_ البُعد بيننا الآن صار حياة كاملة!

= وعالم كامل، فأصبحت أنت من عالم وأضحيت أنا من عالم آخر، فمتى يجتمع العالمين؟!

_ دموعكِ تؤلمني…

= وفِراقك يقتلني وأنا أتنفس…

_ إن كنتِ حقًا لا زلتِ تحبيني لا تبكِ.

= وكيف الصمت عن الألم، إن كان من يربت على كتفي ويأخذ عني التعب في عِداد الموتى!

_ لكني بداخلك!

= في عقلي وروحي وقلبي وفيني.

_ أعتقدكِ تبحثي عن صوتي؟!

= موجود، لا ذكرى بأذني غيره، وكأني منذ ولدت لم اسمع سواه.

_ إذًا لم البكاء وأنا بقربك؟

= أفتقد كيف تمسك بيدي لتخبرني أنك بقربي، صرتَ ذكرى بعد أن كنت حقيقة ملموسة، كيف سأعود للدار وأنت لست المقصد؟

وكيف سأجد مكان لقيانا وأنت لست المُلتقي؟

_ لا تبكِ!

= كلما وجدت فرصة للبكاء آخذها، فأنا لم أشعر بعد بأني قد بكيتكَ كفايةً، ليس الأمر بهذه السهولة.

 

السابعة صباحًا، كان حلمٌ غريب!