كتبت منى محمد حسن:
إن البكاء على الأحياء سخافة، حتى لو كان الفِراق هو السبب، كيف يمكنك إهدار دمعك على شخصٍ يتنفس؟
إلى صديقي الذي رحل دون وداع، ليتني أجد دقيقة قرب قبرك، وأنت تسمعني!
_ وماذا ستحكين لي؟
= سأخبرك بشوقي الذي الآن يتملكني، بيدك التي أفلتت يدي.
_ البُعد بيننا الآن صار حياة كاملة!
= وعالم كامل، فأصبحت أنت من عالم وأضحيت أنا من عالم آخر، فمتى يجتمع العالمين؟!
_ دموعكِ تؤلمني…
= وفِراقك يقتلني وأنا أتنفس…
_ إن كنتِ حقًا لا زلتِ تحبيني لا تبكِ.
= وكيف الصمت عن الألم، إن كان من يربت على كتفي ويأخذ عني التعب في عِداد الموتى!
_ لكني بداخلك!
= في عقلي وروحي وقلبي وفيني.
_ أعتقدكِ تبحثي عن صوتي؟!
= موجود، لا ذكرى بأذني غيره، وكأني منذ ولدت لم اسمع سواه.
_ إذًا لم البكاء وأنا بقربك؟
= أفتقد كيف تمسك بيدي لتخبرني أنك بقربي، صرتَ ذكرى بعد أن كنت حقيقة ملموسة، كيف سأعود للدار وأنت لست المقصد؟
وكيف سأجد مكان لقيانا وأنت لست المُلتقي؟
_ لا تبكِ!
= كلما وجدت فرصة للبكاء آخذها، فأنا لم أشعر بعد بأني قد بكيتكَ كفايةً، ليس الأمر بهذه السهولة.
السابعة صباحًا، كان حلمٌ غريب!






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى