كتبت: زينب إبراهيم
أشعر أنني لا أعلم من أكون؟
دائمًا ما يروادني هذا الشعور البحث عني في كل كلمة، فعل، وقت؛ حتى أجد ما ينقصني، فأنا التي تدثر ذاتها بين طيات الحروف والكلمات في كل رواية تقرأها أو قصيدة تدونها؛ لأنني أحاول جاهدة العثور على شخصي القديم أو أشيد أخرى لي، فكلما هم الألم بي أو يجتاحني الحزن لا أدري إذا كنت قادرة على تجاوز كل ذلك أم أنني أنهل من قوتي ولم يعد لي طاقة بعد لإكمال المسير؛ لكني لا زلت على خطى الحرب التي اندلعت بداخلي، فريثما تنتهي سأرى يومًا الأنا التي كنت أسعى للحصول عليها؛ لأن النوب التي تضغط علي لا تجعلني أطيق البقاء في هذا العالم، فعقلي يأبى الأنين الذي أتعرض له يتحول إلى خيال أرى فيه حياة أخرى تليق بي أو بالأحرى لا تحوي على ندوب منثورة في شتى حياتي وتحاوطني من كل جهة؛ لذلك قررت أن أستمر في كوني صامدة، حتى وإن كان الذهن قليلاً مضطرب أو فيه بعض من الشجن كل ذلك سيكف قريبًا وتعود الحياة كما كانت في سابق عهدها معي متصالحة وتنتهي نزاعاتي مع ذاتي؛ بينما يتوقف الخذلان عن التدفق تجاهي من الآخرين، فكنت كالذي يتلقى الصدمات متتابعة بلا هوادة وأبصر بقلبي دموع تجاهد؛ حتى لا تسقط أمام أحد، فيراني ضعيفة ولا أقوى على الصمود أكنت يومًا في مقري حتى تحكم علي؟
لا تقل عن أحد: أنك خوار ولم تستطع أن تكمل المسير في طريق مزدحم بالآلام والأشواك التي تزرع الندوب كلما هممت بخطوة تصرع ولا تقف مجددًا.
لا أحبذ الاستماع إلى تلك الكلمات البتة، فلكل صراع نهاية، ولكل هاوية استقامة، ولكل نيران رماد يتبعه، ولكل فراق نصيب من الجوى، ولكل حياة أعسانها؛ لكن الجسور من ينتقي الدعائم التي تدفعه للنهوض تارة أخرى، فإنني في كل عاقبة كنت أرى الحافز الذي يجعلني من شجية في وادي الحياة إلى مقاتلة في حلبة الصعاب؛ لأن الحياة هكذا تحب من يظفر بها قبل أن تجعلها تقضي عليه وترمي به في يم اليأس والضياع، فكنت ممن اختاروا سبيل المواجهة إلى نهاية المطاف والفوز كان حليفي ولا زال الطريق مستمر.






المزيد
ما يداويه الوقت بقلم الكاتب هانى الميهى
صعودٌ لا يلتفت للضجيج بقلم خيرة عبد الكريم
أنثي تتحدث عن نفسها بقلم عبير عبد المجيد الخبيري