سيدة الجبل
فاطمة فتح الرحمن أحمد
غداً يوم ميلادي الخامسة بعد الثلاثمائة عام ، أمكث في هذا المكان لقرن من الزمان ، ربما لأحزاني السبب في بقائي لهذا الوقت ، أراقب القمر واكتماله مراراً تارة يكتمل وأخرى ينمحق ولازلت أحب النظر إليه ، يعيدني لفترة ما كنت بها كما أحب ، ذكريات المئة عام الماضيه تشعل لهيب قلبي فأتحسسه فلا أجد في مكانه غير بقايا من العظام ، مكانه فارغ لكنه مكتظ بالأحباب ، وليت الأحباب لم يغادرو دارنا وليت الأحباب إذا ما ذكرناهم في دارنا زارنا …
ترانيمي الليلية ذات اللحن الغنائي العذب ، في هذا الزمان تبدو مجرد لحن مخيف ومرعب ، وماذا لو زاروا عالمنا في وقتنا ذلك ، سأراهن بجميع عظامي هذه وخصلات شعري بأنهم سوف يجلسون بقربي ونترنم سوية ..
يــا ليـلُ ، المـحب إذا هــوي لقيـاك
لا مـوت يأتـي فتـأخذنـي بيـــداك
الحيـاة ذليلـة فقد طالـت حياتـي
ليـت المـوت يأتـي فقـد تعبــت !
ها هما أثنان أخران يهربان مني ، أو من صوتي ، لا يهم فكل شئ أصبح لا يطاق ،
متى يحين وقت رحولي فلقد طال زماني هنا ، أوه أوه ، هذا فكي اللعنه ، سأصلحه يمين ، قليلاً للوراء لأسفل ثم لأعلى ، لقد تم الأمر ، فكي السفلي أصبح مترهل ولا يستطيع البقاء في مكانه ، لقد هرمنا ، ولم ننجز ، ياااااااااااااااااااه
” الفك يسقط لأسفل الجبل ….”
الاسـم : سديم ” سيدة الجبل ”
نبذة تعريفيـة :
فتـاة شـابة من أحـدى عشائر الجن ، تم نبذها بعمرها الشاب إلى هذا الجبل لسفكها الدماء ، بعد أن قتلت من قتل زوجها ، لتمضي بقية عمرها بقمة جبل ، وحيـدة ، منبـوذه حلمها الوحيـد أن تنتقـل لعالم الأموات ….
هوايتهـا : الغنـاء ليلاً بترانيم مبهمة يظن السامع أنها لحن من الجحيم وما هي إلا أبيات شعرية بلحن مؤلم ممتزج بوجع من الجزء الشمالي من الصدر مكان القلب سابقاً
تقضـى وقتها : بقذف فكها السفلي في جميع المارين فيرتعب من في المكان فيركض خوفاً وتنفجر هي بالضحك
العمر : تقول بأنها في الخامسه والعشرون ياااه كجميع النساء لا يكبرون أبداااا
كلـمة أخيرة :
” الحزن موجود بكثرة ، فنحن نبالي بما أصاب قلبنا من خريف ، نعيش بالسنين لكنها تهلكنا ، تهلكنا بذكريات من أحببنا بأخذهم لأرواحنا ، أظن أن عقلي تأثر فلم أذكر من أنا أحيانا ، لكن ما أتذكره جيداً أنني لن أؤذيك أبداً ، تعرفين لما ؟
لأنك شجاعه وقد قدمتي كل هذه المسافه للجلوس معي ، وكباية الشاي هذه بالرغم من عدم وجود شفتاي لشربها ، فقد دفأت قلبي بحضورك لي ، أقصد مكان قلبي سابقاً …شكراً لك ”
#لقاء مع سيدة الجبل التي تسكن في الجبل خلفنا ، نعم لم أخاف منها لأن ترانيمها بشكل ما دفأت قلبي لهذا هربت من نزوحي بجلساتي المتكررة معها .






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى