حوار: سارة الببلاوي
“لكل ساعي ما سعى” وهي شاعرة تمتلك الكثير والكثير من المشاعر والأحاسيس الفياضة التي تخطها على أورقها منذ نعومة أظافرها؛ فهي تمتلك حلمًا دومًا ما تسعى له بكل السُبل الممكنة توسع دائرة معرفتها شيئًا فشيئًا وستنال يومًا ما تصبو إليه منذ نعومة أظافرها إلى ريعان شبابها
*عرفِ قُراء المجلة عنكِ بشكل أكثر تفصيلا؟
أنا الشاعرة ريهام إبنة رمضان
كاتبة و شاعرة مصرية، وُلدت في التاسع من شهر مارس سنة 1996، من محافظة القاهرة وإلتحقت بكلية الآداب قسم “الفلسفة” جامعة عين شمس في العام 2014، درست بها ثم تخرجت منها في عام 2018.
وحاليًا لقد زاد إهتمامي وولعي بالكتابة أكثر وتفرغت تماماً للشِعر و إصدار أول ديوان لي يحمل أسم “سِــم الفُراق ” فِ معرض القاهرة الدولي للكتاب القادم إن شاء الله لعام 2023 .
*متى وكيف اكتشفت ولعك بالكتابة تحديدًا؟
لقد كنت منذ طفولتي أعشق القراءة والكتابة وأهتم بالذهاب إلي المكتبة المدرسية في المرحلة الإبتدائية وقراءة الكتب المختلفة حتي أثناء العطلة الدراسية وحضور مهرجان القراءة للجميع.
في حين إني تأثرت بكتابة قصة قصيرة من تأليف أختي الكبرى، وشرعت أيضاً في كتابة قصة أخري عن الوفاء و الأمانة للأصدقاء.
ثم في المرحلة الأعدادية و الثانوية توجهت إلي كتابة الخواطر و مُذكراتي الخاصة بي، و عند وصولي للمرحلة الجامعية كنت توقفت بعض الشئ عن الكتابة لفترة و بعد تخرجي عندما أكتشف صديق مقرب لي و للعائلة حبي للقراءة و شغفي بالكتابة أندهش و حفزني للعودة إلي الكتابة مرةً أخرى و إظهار موهبتي المندثرة علي مر السنين من القمقم إلي النور و بكل حماس و شغف.

*متى وكيف جاءت إليكِ فكرة تأليف هذا الكتاب خاص بكِ؟
منذ عامين بعدما بدأت في إظهار موهبتي عامةً، وأكتشفها الجميع، حينها بدأوا المقربين لي بمطالبتي بنشر كل قصائدي و كل ما أشعر و أبوح بهِ علي صفحتي الخاصة بالكتابة والشِعر ورقياً في ديوان مع دار نشر، حتي تتسع آفاق قراءته، وشجعني الكثير من الأشخاص المقربين لدي وبعضٍ من الأصدقاء على تلك الخطوة وكان أولهم وعلي رأسهم “والدتي” التي تدعمني و تقف إلي جانبي خطوة بخطوة، وكذلك الأستاذ “وليد عاطف” فهو صديق مُقرب وداعم ومُخلص لي يدعمني كثيراً ودائمًا يُتابع كتاباتي فَـهو أو من كان يُشجعني علي هذه الخطوة حيث وصل تقديره لي إلى تكريمه لي أيضاً في معرض الكتاب 2/7/2021
وأيضاً الفنان المطرب والمُلحن العظيم “محمد جاسر” لدعمه المستمر ومساعدته وتوجيهه لي بمختلف الطُرق في هذا المجال وأتاح لي فرص نشر للديوان، ولكنني كنت أتردد كثيراً في إتخاذ هذه الخطوة بسبب ظروف الكورونا وما وصلت إليه أحوال البلاد وعندما تحسنت الأحوال وأُتيحت لي الفرصة تحمست و بشدة في إتخاذ هذا القرار.
*كيف جاء تواصلكِ مع القنوات الفضائية؟
عن طريق أستاذي الفاضل الأعلامي الگبير “جمال حليوة”؛ فهو على إتصال مستمر معي ومتابعة لي ولكتاباتي من وقتٍ لآخر فعندما تواصل معي لأول مرة سُعدت جدًا بتواصله وتشرفت وسررت من كل قلبي بلقائي بهِ، حيث أنه أنار لي بصيرتي أمام أبواب فرصٍ كثيرة منها :-
– مشاركتي كعضو في حملة شباب مصر، وأيضًا تكليفي بمنصب “المتحدث الأعلامي” للحملة بمحافظة القاهرة.
– دعوتي لمؤتمر “مصر والعراق وطن واحد” بجمهورية مصر العربية، و قد قمت بكتابة قصيدة إهديتها لهذا المؤتمر، حيث جاءت تنُص علي التعاون والمشاركة بين البلدين على مر العصور.
فهو أستاذ فاضل، عظيم، متواضع، وهو بمثابة “الأب الروحي “.
أتمني أن يوفقه الله في القادم من حياته وخالص الشكر له.
*من الداعم الأول لكِ منذ بدايتكِ؟
الداعم الأول لي بعد الله سبحانه وتعالي، هي “والدتي” منذ أن بدأ قلمي يخطو الحروف على سطري، ويترك في النور أثري من، ومُلهمي في وحدتي “أبي في الآخرة” رحمة الله عليه.
*لماذا جاء الكتاب يحمل إسم “سم الفراق”؟
فِي الواقع جاء بهذا الأسم لأن هناك قصيدة تحمل أسم “سِــم الفراق”، وهي قصيدة واقعية تتحدث عن الفراق والغدر والطعن من الظهر؛ وتشير في الحديث خصوصًا إلى كل من هاجر وإرتكب الذنب ثم إتهم النصيب بالذنب، وتحويل القدر للحُب “لفراق ملعون” ! لذلك فهي “گـالـسِم يخرج من فم ثُعبان لتُصيب قلب مُحب بالخذلان” !! وكذلك هذا الديوان لما يحمل مضمونه من.. “الحُزن، الفراق، الشجن، الخذلان، الخيانة، الإنكســار، عدم الفعل بالقول، إنعدام الكلمة، الوفاء بالوعد” گما إنه هناك بعضٍ من المشاعر الفياضة؛ فهو كتلة من خليط المشاعر.
*ما الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الإجتماعي في حياة الكاتبة ريهام ؟
صراحةً وسائل التواصل الإجتماعي دورها في غاية الأهمية بالنسبة لي بدايةً من أول الطريق، عندما بدأت في نشر كل ما تخط بهِ يدي، ويبوح بهِ قلمي على صفحتي عامةً؛ فَـكانت بمثابة النور والإشراق بعد الظلام، خاصةً في الفترة الظلامية.. وهي فترة الكورونا؛ فـوسائل التواصل الإجتماعي وقتها كانت النافذة الوحيدة التي أستطيع من خلالها التواصل والنشر وتسليط الضوء على كتاباتي مع مشاركة الآراء والتطور الذاتي وتنمية الموهبة وبذل المجهود والقراءة والإستماع للشُعراء قديماً وحديثاً والبحث عن كل ما يخُص الشِعر والإستفادة منه وكذلك تبادل الخبرات والثقافة فِي هذا المجال.
حتي إنه عُرض علي النشر داخل جريدة “ترند نيوز” علي يد رئيس الجريدة صديقي الغالي الأستاذ والصحفي ” عبد الرحمن ناصر” فخر الأعلاميين گما أحب أن أقول له، و لقد وافقت بكل سرور وبالفعل تم تواجدي ضمن أعضاء هذه الجريدة وتم نشر قصائدي أولٍ بأول حتي إنها كانت تتصدر مُحرك البحث وتم أرشيفها فِ “جوجل ” وأصبح البحث عنها بكل سهولة ويُسر فَـسُعدت كثيراً بمساندته لي، وبتلك التجربة الرائعة.

*ما هي مميزات وسلبيات الوسط الأدبي بالنسبة لكِ؟
في الحقيقة هناك مُميزات كثيرة للوسط الأدبي تكمن في الإنفتاح علي بعض والتواصل معًا، وتبادل الخبرات والثقافة بين الشُعراء والكُتاب المُبتدئين حتي أن وسائل التواصل سهلت الطريق بينهما، گما أن الوسط الأدبي في الوقت الحالي إزداد توسعًا بعد إتجاه الكثير من الأجيال بمُختلف الأعمار حُباً للگتابة والقراءة وأيضاً الأستماع سواء عبر البرامج أو الحفلات والندوات؛ فأصبح أكثر وعياً وإنتشاراً في حين أن كثرة الوسائل سهلت الطرق على الجميع عكس الزمن الماضي، وهذا شئ يدخل على قلبي السرور.
– أما سلبيات الوسط الأدبي من وجهة نظري تعود إلي:-
تقليد البعض لبعض، والإقتباس من الآخر، والكلمات المستخدمه والمُستهلكه؛ دون النظر “للتفرد والتميز والإبتكار والبحث عن كلماتٍ جديدة بمعاني جديدة لأستعمالها” بحيث أن يكون التجديد في عين الأعتبار بعيدًا عن أي كلل أو ملل، كما إنه هناك بعضٍ من يحمل “الضغينة، والحقد، والگراهية” تجاه كل من أقترب من الوصول للنجاح؛ فيتحولون فجأةً “لأعداء النجاح”، وأيضًا إنتشار “الأستغلال المادي، والمعنوي، والضحك علي العقول” بين الأجيال خاصةً للمُبتدئين في هذا المجال ؛ فهي أصبحت عقبة تقف عائق في طريق الكُتاب والشُعراء المبتدئين ومشكلة كبيرة تكتسح الوسط الأدبي بأكمله.
*كيف جاء تعاقدكِ مع دار “نبض القمة”؟
لقد جاء تعاقدي مع دار “نبض القمة” بكل صراحةً، ووضوح، وفخر عن طريق الأستاذ “وليد عاطف”، فَـعندما علمتُ بإنشائه للدار فرحت كثيرًا وتحمست للغاية؛ ثم تحدثت معه فورًا وعبرت له عن مدي سعادتي بتلك الخطوة فقد كنا ننتظرها منذ وقتٍ مضي، وأبلغته آخيراً بسرعة إتخاذ قراري وتحمسي بفارغ الصبر بإصدار ديواني الأول مع الدار الذي طال إنتظارنا في نشره و إتخاذ تلك الخطوة، ولقد رحب بهِ وبتواجدي معه داخل الدار كثيرًا علي الفور، حتي أنني أطلعته علي المُسمي لهذا الديوان بعد الأقتراح وتبادل الآراء بيننا في تسميتهِ؛ فأبدي إعجابه بأسم هذا الديوان وهو “سِــم الفراق”، وبعد ذلك تم تحديد موعد بيننا للألتقاء وإتخاذ الأجراءات اللازمة، وبالفعل ألتقيت بهِ وبالأستاذة أمل الأخت الغالية علي قلبي أيضًا، وبعد ذلك تم توقيع أول ديوان لي مع دار “نبض القمة” بكل سعادة و سرور في يوم 2/7/2022، وزادت سعادتي أكثر لتوقيعه في مثل هذا اليوم، لذكرى تكريمي من إيفرست “القمة” بالميدالية الذهبية في معرض الكتاب2/7/2021؛ فَـجاء تعاقدي بكل سهولة و يُسر من القلب للقلب.
*إلام تطمحين في الفترة المقبلة؟
حقيقةً أطمح فِي الفترة المُقبلة إلى إصدار أول عمل لي على أكمل وجه، بالشكل الذي خططت له من قبل، ونجاحه بعد تسليط الضوء عليه ووصوله للعقول والقلوب؛ بل القلوب قبل العقول، وأيضًا أن ينتشر على أوسع نطاق وبين الأجيال فِي مُختلف الفئات العُمرية، وكذلك أتمنى تنظيم الحفلات، و المشاركة فِي الندوات، العمل على بذل المجهود أكثر فأكثر، الظهور على الساحة بعد شوقٍ طويل، ومن ثم المواگبة حتي بلوغ القمة وما بعد القمة؛ فَـإن الوصول “للقمة” ليس صعب المنال، و لكنه “حُلم” يستحق التسلُق بالسعي والأجتهاد.
*إذا أُتيحت لكِ الفرصة بتوجية رسالة إلى أحد الكتاب المميزين؛ فمن يكون وما مضمون هذه الرسالة؟
- أوجه رسالتي إلي كل من:
الكُتاب و الشُعراء الشغوفين، المجتهدين، المُميزين الذين وصلوا لنوعاً من التفُرد، التمُيز، الأستقلال الذاتي بالإستمرار، السعي، تخطي العقبات، تجاوز الأزمات؛ حتي الوصول إلى ذروة النجاح؛ فـبعد كل سقوط “بدايةً جديدة”، ولا يوجد نجاح “بدون هزيمة” .
و لكن الذكي هو الذي يجعل منها دفعة قوية للتحدي للأنتصار على الذات، و الرد على السُفهاء؛ أصحاب هدم الطموحات !
“كُن أسطورة يُحاكيها التاريخ، و تتوارثها الأجيال عبر العصور”.
فَـالأساطير لا تُمحي ولا تندثر على مر الزمان. !
*وجهي رسالة للكتاب المبتدئين؟
رسالتي لكُل الشُعراء و الكُتاب المُبتدئين الذين يقفون بتردد على حافة الطريق
هي گما أقول و سأظل أقول دائماً..
– “أرسموا، خططوا، ثم نفذوا، حققوا”، فَـالأحلام لا تأتي على طبقٍ من ذهب !
#مستقبلكُم_نجاحكُم_بين_إيديكُم .

*أخيرًا ما رأيكِ في التعامل مع دار نبض القمة؟
إنهُ لمن دواعي سروري أن أتحدث عن التعامل مع دار “نبض القمة”؛ فهو تعامل سلِس في غاية الروعة من حيث الأدب، الأخلاق، الثقة، الرُقي لأسمي المعاني بالدار، والفريق، المجلة، المسابقات؛ فهي نبض القمة “إيفرست” بكُل ما تحملهُ الكلمة من معاني سامية، وهي گيان گامل مُتگامل، مُنفرد، مُتميز، مُستقلٍ بذاته، وإنها بالفعل گما أقول دائماً وأبدًا دار “نبض القمة” لكُل من أراد الوصول للقمة.
فِ نهاية الحوار أحب أن أختم بخالص الشُكر والإمتنان وأوجه تحياتي إلى الأستاذ “وليد عاطف” مدير الدار، صاحب القمة، و القيم العُليا، وكذلك الأستاذة “أمل عاطف” الرئيسة الشرفية، و جذيل الشُكر لدعمهم لي و ثقتهم الگبيرة بي، و سأكون دائماً عند حُسن ظنهم، و فخرهم إن شاء الله.
گما أود أن أوجه كُل الشكُر و الشرف إلى رئيسة تحرير مجلة إيفرست الأدبية “سارة الببلاوي” على ذوقها العالي، سُمعتها التي ليس عليها غبار، و بذل المجهود برشاقة الگلمات..
فَـگم كنتُ أنتظر هذا الحوار الشيق معها بفارغ الصبر
في نهاية حواري مع تلك الشاعرة المثقفة الرائعة ذات الطموح العالي والعزيمة والإصرار على تحقيق كل ما تريد أتمنى لها من القلب المزيد من التفوق والرقي والإزدهار وأن تحقق كل ما تريده وتنال كل ما تطمح إليه فحقًا “لكل ساعيٍ ما سعى”






ماشاء الله عليكى يا حبيبتى حوار أكثر من رائع نابع من القلب يدخل القلب علطول ينم عن شخصية رومانسية رقيقة حالمة وفى نفس الوقت شخصية تقدر جميع من وقف بجوارها وساعدها فى هذا النجاح أدعو الله لكى بالتوفيق والنجاح دائما فى حياتك