مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أسميناه يوسف

Img 20231204 Wa0002

كتبت: هالة البكري 

وها قد آتى الذي ظللت أنتظره، آتى فجعلني أشعر بأن العالم أصبح ممتليء بالحنان، والحب، آتى الصغير الذي جعلني أشعر، وكأن السلام قد عم في أرجاء المكان، صغيرًا نزع من قلبي القلق، فظللت مطمئنة، وكأنه للروح دفى، وللقلب سكينة،
أتعلم يا صغيري؟
أنا أمك الثانية، وسندك الدائم، أنا الذي تحبك حبًا لو وزع على أرجاء العالم، لأعطاهم، وبقى منه الكثير، والكثير،
ولا أقول صغيري فقط بل رفيقي، وكل ما أملك، وعزيز قلبي، وراحة فؤادي، وبسمة روحي؛ ولأنك كل ما أملك أريدك أن تعلم بأنني سأحبك دائمًا، وأبدًا، وإلى الأبد، وكيف لا أحبك، وأنا أشعر، وكأن الله قد أحبني عندما جعلني أحتضنك، قد أحبني عندما جعلك تأتي بعدما ظللت أنتظرك كثيرًا، نعم أنا الذي ظللت أنتظرك، رغم أنني لا أنتظر أحد، ولكن أنت يا صغيري الوحيد الذي جعلني أنتظره، الوحيد الذي جعلني أشعر بالأمان حقًا، فأنا عندما أحملك بين يداي لا أتذكر العالم، وقسوته، لا أتذكر سوى السعادة، وكأنك تقوم بإبدال كل شعورٍ سيء بداخلي إلى أمانٍ، وفرح، تقوم بإبداله إلى أمانٍ، وفرح، وكأنك جئت إعتذارًا لي عن كل شيءٍ سيء مررت به في حياتي، ربما أنت الآن لا تعي شعوري تجاهك، ولكنني يا صغيري أحبك حقًا حتى أنني أحببت ذلك اليوم الذي امتزج بجمال قدومك، أنا أشعر الآن، وكأن العالم لم يعد فيه شيئًا سيئًا، لم يعد فيه شيئًا سيئًا؛ لأنك أصبحت هنا يا عزيزي، ويا عزيز قلبي، وروحي، ولأنك عزيز روحي، وقلبي، أستودعتك الله عزوجل من كل مكروهٍ وسوء، أستودعك الله عزوجل من كل شيءٍ يؤذيك، أستودعك الله عزوجل دائمًا، وسأظل أدعوا الله عزوجل بأن تكون بخير، وأن تكون ولدًا صالحًا أفتخر به أنا، والدنيا، وأمك، وأبيك، وأما عن الدنيا التي امتلأت حبًا بقدومك، سأكون لك سندًا فيها، سأكون لك سندًا فيها، وسأقوم بحمايتك، ورعايتك حتى تُصبح أنت قادرًا على حمايتي في يومٍ من الأيام.