تحكي سما عن اللحظة التي أدركت فيها أنها كاتبة: “كنت أقرأ كثيرًا، وأحب الجلوس في مكان هادئ يساعدني على الاسترخاء. ذات مرة، وجدت نفسي أكتب في خيالي، وقررت أن أدون هذه الأفكار. مع مرور الوقت، أصبحت أكتب المزيد من النصوص، وعرضتها على صديقة كاتبة أثنت عليها كثيرًا. عندها، شعرت أنني كاتبة بالفعل.”
مصدر الإلهام.. بين الكتب والتجارب.
توضح سما أن مصدر إلهامها مزدوج: “أستلهم أفكاري من القراءة والتجارب الشخصية معًا. القراءة توسع مداركي وتثري مفرداتي، أما التجارب فتمنحني القدرة على الكتابة بأسلوب واقعي يمس القلوب.”
متعة الكتابة وتحدياتها.
عن أكثر ما تحب في عملية الكتابة، تقول سما: “أحب كل لحظة أثناء الكتابة، لكن شعوري بالفخر يتضاعف عندما أقرأ ما كتبته بعد الانتهاء.”
أما عن التعامل مع فترات انعدام الإلهام، فتوضح: “أعود لقراءة نصوصي السابقة، وأجلس في مكاني المفضل بعيدًا عن الضوضاء، وأركز على تهدئة عقلي. وأهم شيء هو أنني أذكر نفسي بعدم الاستسلام، لأن الشامتين كثر، ولا أريد تحقيق رغباتهم.”
الكتابة عن الفراق.. تجربة مؤثرة
تعتبر سما أن الكتابة عن الفراق كانت من أكثر التجارب التي أثرت فيها: “الفراق شعور أبغضه، لكنه كان دافعًا قويًا للتعبير عن مشاعري بطريقة أعمق.”
الشباب والقراءة.
عند الحديث عن مستوى القراءة بين الشباب، تقول سما: “الأمر يختلف من شخص لآخر، لكنني أرى أن العديد من الشباب يكتبون بأسلوب رائع يلمس القلوب.”
طموحاتها المستقبلية.
حول طموحاتها في عالم الكتابة، تقول سما: “لن أتوقف عند كتابة النصوص فقط. أطمح لتعلم كتابة الشعر وتجربة أنواع أدبية أخرى، وهذا يحتاج بعض الوقت.”
تطور أسلوبها.
تفخر سما بتطور أسلوبها مقارنة بالبدايات: “تحسن أسلوبي بشكل كبير. أصبحت أكتب بالفصحى وأستخدم مفردات عميقة، كما أن نصوصي تخلو الآن من الأخطاء اللغوية.”
بدون مخاوف.
وعن أكبر مخاوفها ككاتبة، تجيب سما بثقة: “لا أخاف شيئًا. الله، عائلتي، وبعض أصدقائي يدعمونني، لذا لا يوجد ما يخيفني.”
عن سما عمر.
سما عمر، شابة طموحة من محافظة القليوبية، مركز بنها. تبلغ من العمر 17 عامًا وتدرس في الصف الثالث الثانوي بمدرسة التمريض. هي قائدة فريق “آفاق” في مبادرة “حكايات كُتاب”، ومشرفة على كتب داخل المبادرة. تهوى القراءة والكتابة وتطمح لنقل إبداعاتها إلى العالم.
تُعد سما نموذجًا مُلهمًا للشباب، بطموحها وشغفها، وهي دليل على أن الإبداع يمكن أن ينطلق من أي مكان طالما توافرت الإرادة.
المزيد
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق
تفكّر في آيات
لهفة بلا قرار