سلسلة الاحتواء بقلم سميرة السوهاجي
الجزء السابع: احتواء الأم
خواطر إنسانية – بقلم
هناك احتواء لا يشبه أي احتواء…
احتواءٌ يبدأ بلمسةٍ صغيرة،
بانحناءة كتفٍ تحميك دون أن تسأل،
وبعينين تشعران بك قبل أن تُفكر كيف تشرح.
الأم…
هي الاحتواء الذي لا يتعلّم،
ولا يُقلَّد،
ولا يعرفه إلا من عاشه.
هي التي تُطعمك الطمأنينة بيدين مرتجفتين من الخوف عليك،
وتُخفي تعبها كي لا يختلط على قلبك إرهاقها بحبها.
هي التي تُداري حزنك كأنه حزنها،
وتفرح لك كأن الفرح وُلد منها.
احتواء الأم لا يحتاج كلامًا،
يكفي أن تُلقي رأسك على كتفها
فتسقط كل جدران العالم،
ويبقى أنت… وهي… وراحة لا يقدر عليها أحد غيرها.
هي الاحتواء الذي يجمع بين القوة واللين،
بين الحكمة والعاطفة،
بين الحزم والحنان.
ومهما كبرت،
تبقى حضنها المكان الوحيد الذي لا تطرقه الحياة بقسوتها.
وفي غيابها…
يبقى أثرها يحتوينا في التفاصيل الصغيرة،
في الدعاء الذي ما زال يحرس الأيام،
وفي الصدى الدافئ الذي يردّد:
”أنا معك… ولو لم ترَني.”
فالاحتواء رحلة… تبدأ من الذات وتنتهي بالإنسانية.






المزيد
وقبل نهاية الرحلة بقلم سها مراد
حين تتحدث الأخلاق عن أصحابهابقلم علياء العشري
الرحيل المحتوم بقلم إسراء حسن عبدالله