مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

سلامة الروح

(0)

كتبت: سارة عماد

ترسم أرواحنا لوحة حية، تتراوح بين الهدوء والتجدد، بين القلق والسكينة؛ فكان الكثيرون يسألون عن السر الذي يجعل الإنسان مطمئنًا في هذا العالم المتلاطم.

حيث تتوالى المشاكل والتحديات؛ ولكن ربما الإجابة تكمن في القدرة على إيجاد سلامة الروح في أعماقنا.

في فجر الحياة، عندما نوطد قواعد الرضا على أوتار القلب، يصبح المرء مطمئنًا؛ فالراحة الحقيقية لا تأتي من الظروف الخارجية ولا من أشخاص آخرين.

بل تولد من رؤية الحقيقة في عمق الذات، إذا تعلمنا أننا نحن صناع سعادتنا الخاصة ومطابع استقرارنا.

فإننا نصنع سلامة الروح، ففي عالمنا المتغير تصاحب القلق ثقل ثوانينا، وترتل الشكوك في أفكارنا؛ لكن عندما نخوض غمار الثقة بالنفس.

ونتبنى الطمأنينة كزمان خاص بنا، نضعف آثار التوتر ولغة الشقاء، وأيضًا اكتشفت أن اللاشيء هو بمثابة الكل.

أن الهدوء الذي تنعم به الروح لا يقاس بالماديات والثروات؛ بل بقوة الإرادة، وقدرة الإنسان على الاستقرار داخل نفسه.

تخيل لو أننا قدرنا أن نكون مطمئنين مهما تغيرت الأجواء حولنا؛ فنحن قادرون على بناء مملكة من السكينة في عالم ينهشه الخوف والقلق.

فلا شيء يعادل أن يكون المرء مطمئنا؛ فذلك هو نعيم الروح والهدانة في أرض الأمان والطمأنينة؛ لذا انطلق في رحلة التعرف على الذات.

واكتشاف قدرتك على الاستقرار، والسلام الداخلي، توقف عن البحث عن السعادة في العالم الخارجي، ودع السلام يتسرب إلى قلبك، ويغمر روحك.

فأنت بحاجة فقط إلى بناء ملاذ داخلي يدعمك في كل الظروف، ويعيدك إلى أناةٍ هادئة تهمس لك بأن المستقبل دائمًا أجمل وأفضل.

فلنكن ضوءٌ في أرواحنا، ولنعيش بكل ألق وكرامة، فعندما يحل السلام في قلب الإنسان، وتلطف وجهه ابتسامة صادقة، ينشر في العالم أجمع بريق الأمل، وعبق الحب.