مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الحب لا يكفي في بعض الأوقات

Img 20231201 Wa0009

كتبت: ندا عماد على

كما الحب يصنع المعجزات ولُقب بالمنقذ، فإنه سبب العجز والهلاك نقطة ومن بادئ السطر الحب وحده لا يكفي في بعض الأوقات.

نسمع جميعًا أن الآف البشر افترقوا، رغم حبهم الصادق لبعضهم، رغم تحديهم لأصعب المواقف.

رغم ما سيأتيهم من أذى وقتما يستمرون بتلك العلاقة؛ لكن بلمح البصر هؤلاء الأحبة يفترقون.

كأنهم لم يخبروا بعضهم البعض منذ لحظاتٍ عن هلاكهم إن ابتعد أحدهم عن الآخر، كأنهم لم يتفوهوا بالأمس عن عشقهم شغفهم وحبهم لبعض.

كأن الضحكات، والأهات، والحزن، والفرح تبدد بالافتراق كليهما لم يتوقعا الإبتعاد؛ كليهما لم يتوقعا العذاب، البكاء.

القهر وكذلك العناء بعد الفراق كلاهما؛ سيتوقفا ولو للحظةٍ يتذكران شيئًا مما مضى، يتذكر أحدهم اليوم كيف منذ أيامٍ تعهدا بالاستمرار؟

كيف قبل نومهم بالأمس اختتما أحاديثهما لتصبح على خير يا راحتي؟ كيف تلك الراحة أن تتحول لنقمة لنكبةٍ؟

لحزنٍ لضجرٍ خلفته الذكريات، وثبتته الوعود، وقهرته الظروف والأيام لن نقول: العيب والخطأ عند واحد منهم.

ولن نقول اللوم يقع على واحد منهم، ولن نقول أن الظروف هي السبب ولن نلقي اللوم بالكامل على النصيب.

بل سنقول: أنه شيء لا تفسير له، شيء غامض بأسره، شيء خلف الذهول ووؤد الأمل وحطمه الواقع بعد غفلةٍ، نقطة أخرى ومن بادئ السطر

الحب يكفي في اللحظة التي يستمر ذاك الرباط؛ الحب كافٍ لمن قدره وأعتز به عمرًا طويلاً.

الحب إعجاز؛ وعجز الحب هلاك وملاك، أخيرًا الحب هو الحب ما دمنا نمتلك آمالاً بالاستمرار بعد الإنقطاع.