مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ساحات الحق 

Img 20250411 Wa0003

 

كتبت: زينب إبراهيم 

لقد تحول العالم إلى غابة وحشية يأكل كل واحد منهم الآخر ويستحل دمه وروحه ما دام ذاك يصب في مصلحتي، لكن السؤال يوم الدين ليس مهمًا؛ أما المحاربون الشجعان هم صامدين في وجه عدوهم مهما كلفهم الأمر، فهم لن يتركوا وطنهم لغاصب وقح يصوب عينه تجاه حق غير مشروع له وفوق ذلك يرتكب مجازر بحق الشعب الفلسطيني الجسور والمدنيين الذين لا حول ولا قوة لهم؛ حتى أنهم لا يملكون سلاح للدفاع عن أنفسهم، أي عاقل يشهر قوته تجاه أولئك الضعفاء؟

إن إسرائيل لديها هدف واحد؛ هو القضاء على المقاومة الفلسطينية القوية التي تقف لهم بالمرصاد، لكن أيها الشيطان الأخرس كل مرئ يصمت عن الحق رجيم لا يستحق العيش وهذا ما قاله سيد المرسلين سيدنا محمد صلّى اللّٰه عليه وسلم ” الساكت عن الحق شيطان أخرس” صدق الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه حينما وصف ذاك الصامت الذي يقبل الوضع دون أن ترجف له جفن أو يغضب ويغار على دينه الذي يصارع بمفرده في ظل أناس أهمتهم المصالح والدنيا الفانية عن نصرة الحق وإعلاء كلمة اللّٰه فوق الطغاة الذين أزاعوا الفتن والفساء في الأرض بجانب سفك الدماء التي حرمها ربنا عز وجل في كل الأديان السماوية، حتى اليهودية ” لا تقتل ” هم نفوا أمر القتل وأباحوا لأنفسهم ما حرمه ونهاه رب العالمين؛ لكن ألم تفعل تلك الحقيرة جندية يهودية بإمسكها لافتة مكتوب عليها ” أنا أقتل الأطفال”؟

أين الغافلون عن الجهاد في سبيل اللّٰه؟ أليس هذا عدو الله يا بشر؟ متى ستفيقوا من تلك الغفلة؟ 

حينما ينتهون من مخططهم القذر وتجدونهم أمام بيوتكم وبلادكم، لكن عندما يتم ذلك وهذا في أحلام الصهاينة الأوغاد قولوا لهم: ماذا تفعلون؟ أين معاهدة السلام التي اتفقنا عليها من قبل؟ أأنتم تنقضونها؟ 

وأسئلة جمة ستنهال على أذهانكم، لكن قبل ذلك جله عليكم يا أمة رسول رب العالمين، أن تتسابقون في ميادين نصرة الإسلام وساحات الحق مختارين الصف الذي تقاتلون فيه؛ لأنه بعد فوات الأوان لا يجدي نفعًا الندم، حتى أن ملسنكم لن يجد الأعذار التي تبرر تخلفكم عن الجهاد ومساندة إخواننا الأبطال في معركتهم ضد الباطل والكيان الصهيوني المحتل لأرضنا الغالية والمقدسة التي تسفك عليها دماء الشهداء وأطفالنا الصغار كفاكم جلوس تشاهدون ما يحدث دون الحراك؛ لأنه لا منفعة منه، سوى التراهات التي تظل تردد من أفواهكم في القاعات والندوات لا صدى لتلك الكلمات البتة وجمل مزينة بالوعود الأفكة يتخللها خيانة جلية.