مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

زهرة سترها السواد – الكاتبة مروة الصاوي علي عبدالله

زهرة سترها السواد

مروة الصاوي علي عبدالله…

في إحدى الليالي… لمن يكن هناك شئ في الحسبان،،،
كانت هناك فتاة تقف في وسط الزهور تشبَّهُنْ لكن بهيئة بشر… فوجدها شخص و حكى عنها و قال:

يا ذاتَ نقبٍ لاحَ في صمتِ الدجى
كالطهرِ في ليلٍ تسامى وازدهى
فيكِ الحياءُ كأنّهُ غيمٌ هَفا
فأذابَ قلبًا في المودّةِ قد وُشَى
عينـاكِ بوحٌ لم يزلْ في سِرّهِ
سحرٌ يضيءُ إذا تجلّى واحتوى
كم قد تأمّلتُ الجمالَ فغالني
لكنّ حسنَكِ فوقَ ما قد أدهشَا
أستغفرُ القلبَ الذي لم يملكِ
فتنَ الملامحِ إذ رآها فانحنى
يا سيدةَ النقـبِ الذي قد أشرقتْ
أنوارُهُ بينَ البريةِ مُقتفى
سترتْ محيّاكِ الثيابُ فزادَهُ
نورًا، كأنَّ النورَ فيها قد تَخَفَّى
ما ضرَّ وجهَ الشمسِ إنْ حُجبَ السنا
تبقى الضيـاءَ، ولو تَوارى أو بَدا
قد جمّلَ اللهُ النقابَ على مُحيـ
ّاكِ المشرقِ، فازدادَ الحسنُ ندى
إنّي لأهوى فيكِ معنى ساميًا
سترٌ وصونٌ بالعفافِ قد اتّقى
يا زهرةً في روضةٍ مستورةٍ
بالعطرِ تُغني مَن تمنى واقتفى

تبسمت بستحياءٍ و ارادت أن تجيب له فقالت:

و حباً قد اخترت لبسَ الأسود
ف والله ان الليل اجمل موقت
به راحت عمتِ النفس كلها
و ارتضى الوجدانُ به لكن اختلفت الناس و ضجت
ستراً لنفسي و سترا لعرضي
كسِتر الليل للناس في كل مجلس
ف والله انهُ للنفس اكبرُ ناصح
و هو للنفسِ من الهوا اكبر حابس
حلمٌ تحقق بإرتدائِه و فرحةٌ اكتملت بدوامه
ف ياارب ثبت من اراد اغتداء دربه
و سهل له من الخيير اكبر مقصد
و ارزقه رحمة واسعة و كُن له اكبر داعم
و حباً لكل من ارتداه موجها ….
شكراً كذلك لكل ملتزمِ