مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رِحْلَة طَوِيلَةٍ

Img 20240614 Wa0029

كتبت. سها طارق

 

 شُعُور غَرِيبٍ يَنْتَابُنِي، أَرَاهُ دَاخِلِي صَارَ فَارِغًا كَالْبَيْتِ اَلْمَهْجُورِ، وَأَصْبَحَ مَسْكُونًا بِتَجَاعِيدَ مَلْعُونَةٍ سَكَنَتْ قَلْبِيٍّ، فَأَسِيرٌ فِي طَرِيقٍ لَيْسَ لِي كَيْ أَهْرُبَ بِالنِّسْيَانِ مِنْ اَلْفَرَاغِ اَلَّذِي يُحَطِّمُنِي كُلَّمَا أَنْظُرُ بِدَاخِلِي، كَأَنَّ رُوحِي أُصِيبَتْ بِلَعَّانَةِ حَتَّى تُصْبِحَ فَارِغَةً تَمَامًا، كَلَهِيبِ اَلشَّمْسِ تَتَحَرَّقُ رُوحِي ف اِسْتَنْجَدَ بِعَقْلِي لِيَنْتَشِلِنِي مِنْ اَلظَّلَامِ إِلَى اَلنُّورِ، فَهَلْ بِإِمْكَانِي تَجَاهُلُ كُلِّ تِلْكَ اَلْفَرَاغَاتِ اَلَّتِي تَحَدَّثَ لِي؟ فَهُنَاكَ أَشْيَاءُ حَطَّمَتْ أَعْمَاقَنَا وَحَبَسَتْ صَرَخَاتِنَا لِتَصِيرَ حَيَاتِي اَلْآنِ فَرَاغًا مُمِيتًا مُؤْلِمًا! حَقًّا؛ أُرِيدُ أَنْ أَعُودَ ل إِحْسَاسُ اَلدَّفِيءِ إِلَى مَكَانِ مَا، إِلَى شُعُورِ مَا، إِلَى حُلْمِ مَا، إِلَى أَشْيَاءَ تَلَاشَتْ فَيُصْبِح مِنْ يُحَاطُ بِي هُوَ اَلْفَرَاغُ اَلسَّاكِنُ.