كتبت: ندا عماد
قد تظنون بأننى الجانية، لكن لأول مرة مذ أعوامٍ أتخلى عن هدوئى حول أمر ما، لأول مرة منذ وُلدتُ لا أُراعى مشاعر البشر إذ كنت من أجلهم أنسى نفسى وقد أؤذى بسبب طيشهم وظنهم أننى ضعيفة، لأول مرة أُخرج ما بجوفى من حديث قاسٍ أشبه بنصلٍ حادٍ سكاكين حديثة؛ لا يستخدامِ دون أن أُفكر بأحدهم دون أن أنظر ماذا سيحل بهم جراء حديثى المؤلم؟ لأول مرة أخرج عن هدوئى المعتاد ظنًا أنني ضعيفة الشخصية والبنيان؛ لكنهم حمقى بحق إذا أنني كنت أخشى إذائهم، أخشى تجريحهم رغم بيدى كل الحق بفعل هكذا وأكثر إذ أنهم كانوا يصيرون على أذيتى على إهانتي، على توبيخي، على قتل روحي على إلقاء اخطائهم علي، على الجور بي والأسوء على التنمر علي سواء في طريقة حديثي، فى مشيتي على، ثيابي وعلى مظهر وجهي على أنفي الكبير بنسبة لهم؛ وكأنهم نسوا أنهه أمر من صنع الخالق، وأنا بغبائي كنت لا أرد عليهم سوى بضحكة من ضحكاتي التى جاهدت على إخراجها دون ملاحظاتهم أنني أتأذى، رغم أنني على يقين بأنهم لو لاحظوا تألمي؛ ما أهتموا بل زادوا ما يفعلون بي أضعافًا مضاعفة، هذا ما جال بخاطري عندما جاء حبيبي المزعوم يستهزأ بي، رغم لو يعلم كم أُكن له من حبٍ وعشقٍ له؛ لكنني انفجرت فيه إذ ذكريات الماضي وقسوة حديثه لي اجتمعوا معًا، تلك المرة إذ له عامين وأكثر يُصر على أذيتي كما فعلوا هم؛ فرميته بأسهمه التى كانت تُمزقني أخبرته: أنني لست ضعيفةً، أنني جميلة، أنني أُحب ثرثرتي الكثيرة ولن أُغيرها لا من أجلك ولا من أجل أحدهم أبدًا، إنني أكرهك وأكره ذاتي؛ لأنني أحببتك وأعطيتك خريطة كسرى، لكنني تداركت ذاتي إذا عاد قلبي يتحكم بي؛ فأجهشت بالبكاء أمامه ثم أخبرته: أنني لا أُريدك بحياتى مجددًا، أنني سأرحل ولن أعود، سأُحاول ترميم ذاتي المكسورة؛ بينما أنت ستندم أشد الندم مستقبلاً؛ لأنك فرطت في، لأنك غبيًا معتوهًا لم تفكر بمشاعري وتركته ورحلت دون سماع إجابته، وها أنا أُرمم ما فُقد مني، وما كُسر بي، وإنني على أمل أنني؛ سأعود كما كنت وأكثر.
خلاصة القول: لا تسمحوا؛ لأحدهم بتجاوز عليكم، فمن فتحت له بابك قليلاً سيدفعه ويقتحم نشاطك ويمتصه، فيحولك لبائسٍ.






المزيد
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
متى سأشعر بالسعادة بقلم سها مراد