كتبت: زينب إبراهيم
اليوم يا عزيزي القارئ، جئت حتى أكتب لك؛ لأنه دائمًا ما أسرد عن ذاتي، ولكن اليوم سنتحدث عنك قليلاً لا أعلم ماذا يحدث معك؟ إذا ستسأل كيف ستتحدثين عني إذن؟ بتجولي داخل قلبك وما يجول به من أسى، شتات، حنين، خذلان، حب، انتقام؛ فإنني سأسرد لك ما تفكر به، فإن كان أسى هو جراء تلك الحياة وما رأيته فيها؛ حتى الآن ومن حولك أيضًا، فإنني لا ألوم الحياة أو هم؛ لأنهم ببساطة ليس لديهم شأن بذلك، فأنت من تقرر كيف تحيا؟ وهل تريد الاكتراث لهم أم لا؟ تعطي لحديثهم الفارغ أهمية بحيث تجعله يأثر بك وبالتأكيد يكن سلبي وليس إيجابي؛ بينما إذا أحدًا قام بإنتقادك تشعر بالأسى ولا تبرح مقرك مطلقًا، فهذا ما يتضمن الأسى، خذلان، انتقام؛ فتشتعل جمرة المقت تجاه من انتقدك لما يفعل ذلك؟ وتبدأ ذاتك بملأ رأسك بالسموم: لما تتركه يتكلم معك بتلك الطريقة؟ وتوسوس لك بأفكار شيطانية تكون نتيجتها غير محمودة بالنسبة لك؛ ولكن عن الحب والحنين، فتكون أسبابهم معروفة لك هي: قلبك بدأ يخفق لشخصٍ ما، فأصبح هو محور حياتك لا يكتمل إلا عند محادثة منه؛ لأنه هو من يمحو ضجيج الصمت الذي يجتاحك كلما بدأت في التفكير فيما مضى، ولكن يأتي شعور الشتات بسؤالٍ يطرأ على ذهنك” هل أحبه أم أنه مجرد إعجاب وسيزول مع الوقت؟” من الممكن أن يكن إعتياد أيضًا، فهو معك دائمًا تتحدثون وتلقاه مرارًا لا يخلو يومك دون لقائهِ وسماع صوته؛ أما عن الشوق الذي معه الحنين كذلك الأمر، فهو حِينما يرحل أو يغيب مَن أحببته يبدأ هذا الإحساس بالتسلل إليك خفية؛ لأنه ليس لديه المقدرة بالإتصال أو حتى مراسلتك لأي ظرفٍ كان، فالآن تتذكر صوته وصورته مع ولوجك لعالمكَ الخاص الذي صممته في ذات اللحظة التي داهمك ذاك الشعور بالشوق له تلك أمور عادية تطرأ على كلاً منا؛ ولكن هناك من يبني حياته عليها، فيرى أنه لا زال معه وإن لم يكُن.
الحب أساس كل شيءٍ في حياة بعض الناس، فهناك من يرى بالحب تستمر المعيشة، هناك من يبصر العلاقات الاجتماعية وكسب البشر هي من تعطي دفعة؛ لإستمرار الحياة، ولكن هناك من يرى أن المال يشرى به كل شيء؛ حتى البشر وأرائهم مع ضمائرهم، فأنت ضمن هؤلاء البشر لك فكرك المستقل والذي من الممكن أن يشبههم في بعض الأحيان ما أريد أن أقوله: لا تترك ذاتك للحياةِ أو للهلاك جراء نوائبها والبشر كذلك الأمر سيفنون ابتسم وأثبت لِنفسك قبل الآخرين أنك تستحق حياة جميلة؛ ولكن ليس كما يظنون أو يريدون، فأنت من تحسم أمر حياتك ببساطةٍ ليست حياتهم؛ ليختاروا لك ملابسك، أطعمتك، دراستك، حديثك… إلخ من أمورك الشخصية والتي لا تمد لهم بأي صلةٌ.
الله من يزرع الحب في قلوبنا؛ لذلك لا تسأل مُحب لما أحببت؟ هذه قاعدة الحب يا عزيزي، ربنا من يختارُ لنا من نحب؛ لأنه أعلم بالصوابِ منا، فأنت تعشق وتستمر العلاقة أيام ومن ممكن شهورًا وسنين؛ لكنك سيأتي وقت سترى أنها لم تستمر، فتبدأ بالخذلان والتشتت مع هصرِ قلبك لا تنظر أبدًا لما حدث ذلك؟ فقط تكتئب وتبدأ باليأس السرمدي الذي يحل حِين المقت تجاه الحياة وما فيها؛ لكننا علينا التوقف قليلاً والتروي في كل شيءٍ حولك وما يحدث لك، فهذه أول قواعد الحياة ولم تنتهي بعد قواعدها الجمة إلى لقاءٍ آخر مع قاعدةٍ آخرى لك وعليك.
يتبع






المزيد
الله غالب….والاختيار دائما خير بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد