مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

للآلام مواضع للأمان

كتبت: دعاء مدحت حسين هلال

 

نتعافى نحن عندما يحيطنا الحنان ونلتمس فيه الأمان وشيء من الطمأنينة النابعة من قلوب من أحبونا بصدق، نتعافى حين نستشعر أننا أقوياء حين نلتمس الأمان من المكان، حين لا نشعر أننا مقيدون أن نمتلك كافة الحرية في التعبير في إبداء الرأي أن نعلم أن مهنا أخطأنا لن نخذل منهم، أن نتيقن أننا لدينا قلوب حانية علينا تحبنا من صميم قلوبها، أن نتيقن أن لدينا مكان آمن حين يخذلنا الجميع نلوذ إليه؛ نتعافى حين نعلم أن مهنا قست علينا الحياة وارغمتنا على الشقاء والهموم، أن مهما هانت كل العالم بأثره دموعنا وأثقل الكون كله على ندوب أوجعنا، أن هناك مسكن ينتشلنا من كل هذا وأن هنالك عوض أت لا محاله؛ وعوض ينتظرك ليهون عليك كل تلك الاهات تلك هي المنحة التى نتيقنها حين تزاد علينا تلك الاهات أن مهما تثالقت علينا الاحمال أنها سوف تزال وأن عوض الله آتً لا محاله؛ ربما أمنح لذاتي شيء من الكمال أمام مرأتي الخادعة، إنها تعكس أشباه معالمي، وتخفى الكثير من الخدشات، الذى يأبى كبريائي على البوح بها؛ ليكن الشموخ عنوانًا مظهريٌ من زاوية غير مرئية على الرغم من كل هذه الأشياء الدافئة التى تكون في محور حوزتك، ولكن سيظل الإحساس بالأمان هو تلك المحور الذى يشمل كل تلك الاشياء الدافئه، وعلى الرغم على اعتيادك على الشيء نفسه إلا أنه يؤلمك؛ لتتخدر أنت من كثره تلك الأعتيادات، لا نريد شيء من كل تلك الزيجات؛ ولكن سيبقى الأعظم والأوفى علينا أن نتعايش مع تلك الآلام، حتى وإن لم نتعافى منها سوف نصنع لحظات السعادة ممن لا شيء، سوف نصنعها من تلك اللحظات البسيطة، سوف نعيشها عندما نلتمس الأمان والسعادة من أبسط الأشياء ورقتها، سنتعايش معها رغم ماتحملناه من مكابدات الحياة كل ما علينا وفعله أن نزهر أروحنا بأن تدوم تلك الابتسامات وأن نرسمها على وجوه كل العابرين؛ لربما نكن نحن أحدهم في ذات يوم لترد إلينا نفس تلك الابتسامات، ولكن بشعور أعلى وأرقى لتداوب شيء من تلك الآلام.