بقلم/شروق أشرف
بخطوات كسولة تحركت تجاه الباب لأري الطارق فإذا بسيدة عجوز تمد يدها في احتياج وتقول: أرجوكي يا بنيتي احتاج رغيفًا من الخبز! قفي معي في يومي الأسود يغيثك الله في كل الأيام
أغلقت الباب في وجهها بملل وأنا أقول بداخلي متي سينتهي هذا التسول من دنيانا لم يتركوا باباً إلا وطرقوه في سبيل الإحتياج، عدت إلي شرفتي أراقب المارة فوجدتها تقف أمام بيت السيدة فاطمة جارتنا الجديدة
بملامح مترقبة وجدت فاطمة تعود وبيدها شنطة بلاستيكية كبيرة مليئة بالمخبوزات! ابتسمت بزاوية فمي علي العجوز وهي تدعو لها كدعاء الملهوف بعد الإغاثة، مرت الأيام وقابلت السيدة فاطمة صدفة في الشارع وبعد الترحيب وجدتها تبكي بشدة وتقول بصوت عالي: يا أكرم الأكرمين الحمد لله
سألتها بحرج عن ما حدث فقالت كلام جعل قلبي يخفق في عنف وبدأت ألتفت بتلقائية علّني أجد العجوز فأعطيها ما معي، قالت: جاءتني الشرطة في الصباح بحثاً عن زوجي المتورط في الديون وجاءني جارنا محمد بحثاً عن الإيجار وأنا كنت في طريقي لشراء الخبز ليشبع أبنائي ونظرت إلي ما في يدي بحيرة فكيف سأتصرف؟
وما هي إلا دقائق حتي جاءني اتصال من خالتي بالسعودية وقالت فيه: يا فاطمة سيصلك بعد قليل مبلغ مالي كبير حصلت عليه كمكافأة من الله فأردت أن أتصدق به لغيري وأنا أعلم احتياجك!
انتحبت السيدة فاطمة وبدأت أبكي تأثراً حينما قالت: وقفت مع العجوز في يومها الأسود وأغاثني الله اليوم وأيامي القادمة لا تبخلي المعروف يا بنيتي لا تبخلي المعروف!






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر