مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رحيق البياض

Img 20250203 Wa0016(1)

 

بقلم: الشيماء أحمد عبد اللاه

 

تتراقص قطرات الندى فوق بتلات الأقحوان، كعقد من اللؤلؤ انفرط على صدر عروس الفجر. 

 

تتلألأ حباتها تحت أشعة الشمس الأولى، كأنها حكايا لم تُروَ بعد، أو أسرار تنتظر نسمة الصباح لتسافر بها بعيدًا.

 

ما أبهى هذا البياض الذي يكسوها! ناصعٌ كأجنحة ملائكة هبطت لتبارك الأرض بسلامها. 

 

وبين ثنايا البياض، تتربع القلوب الصفراء كأنها شمس صغيرة تروي حكاية الأمل الذي لا يموت. 

 

هي أرواح صغيرة تتوق للسماء، تُعانق النور بشغف، وتبتسم رغم ثقل الندى.

 

في حضرة الأقحوان، تُعزف سيمفونية الحياة. 

 

تنحني الأزهار برقة كأنها تُحيي الشمس، وتتمايل مع النسيم كراقصات في مهرجان الربيع. 

 

من قال إن الصمت ليس له صوت؟ هنا، للصمت لغة لا تُدركها الآذان، بل تُحسها القلوب.

 

كل زهرة تحمل في طياتها قصة انتظار. 

 

انتظار قطرة ندى تهمس لها بسر الفجر، أو شعاع شمس يوقظ فيها شغف الحياة، كأنها أرواح متأهبة للرحيل إلى عالم لا يعترف إلا بالجمال.

 

ما بين بياض البتلات وصفرة القلوب، يعزف القدر أروع الألحان. 

 

ألحان نقاءٍ يروي الظمأ، وأملٍ يتجدد مع كل صباح.

 

 هنا، في حديقة الأقحوان، ينمو الحلم، ويُزهر الأمل.

 

هكذا هي الأقحوان… قصيدة خالدة تُكتب بحبر النور، وتُقرأ بعين القلب.