مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رحلت ولم تعود

كتبت: مايسة أحمد

 

رَحلت صديقتنا التي كَانت تخُبرنا أَن لاشيء يستحق حُزننا، وأن كُل شيء تافه وبسيط أَمام أعيننا الجميلتين

وأَن الوقت الذي نشعُر فيِه بالبهوت والفتُور والحزن سيمضي، رَحلت من كَانت تخُبرنا أَنها ستبقى بجانبنا إلى المشيب، وأنها عُكازنا الذي نستند عليهِ في شدتنا وضَعفنا وأنها نجدتنا ونجاتنا أمانا ومأمننا مهربنا مِن الجميع، رحلت الصديقة الجميلة التي كنا تواعدنا اننا نفرح معاً بالعام الجديد، كنا نجد أنفسنا فيها عند مجالستها، كانت تستحمل كل شيء يقال وتقاوم كَانت تخُبرنا أن لاشيء يدوم، لاكنها خرافاتٍ وأكاذيب لانها ستدوم لي ومعي،كَانت ضماد لجروحنا وأحزانا، تُخفف علينا ماكَان يرهقنا ويشقينا ويثقِلُ كَاهلي لَكِنها رَحلت، رَحلت حتى تعلمُنا كيف نستند علي انفسنا لتخُبرنا أنه حقاً لاشيء يدوم، رَحلت ندا طارق وتركت قلبنا يرتجف من فقدانها رَحلت بعد أن كانت ملاذً آمن وعزله لنا تَركتنا في حيرةٍ من أمرنا أكان تمسكنا وتعلقنا بها هو ماجعلها ترحل أم كان من فرط حُبنا وإهتمامنا، أم بسبب تقصيرِ منا وبرودنا وشرودنا في الآونة الاخيرة

لاكَنها أخبرتنا أنها ستبقى معانا على أي حال كنا عليه، وأن الصديق لايمل ولا يهمل لاكَنها فعلت، كَانت تخُبرنا بأنها ثابتة لاكنها رحلت عندما أشتد عليها مرضها انتصر المرض عليها كان اقوي منها، رَحلت في وقت كان يجب عليها البقاء بوقت ضعفنا وضياعنا

كان يجب عليها أن تُطمئِننا أن كُل شي سيمُر وهي بجانبنا لاكِنها رَحلت وتركتنا نعاني ونغرق في هذا الظلام، تَركت قلبنا يرتجف ومنذُ أن فارقتنا وقلبونا في قلقٍ لم يهدأ أصبحت دقاتُة متخافته، لم يَعُد الحال كَما كَان سَابقاً فقد تَركت العالم يعاني بِمفرده علي فراقها.