مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رحلة بين النور والأسرار بقلم عبد العليم حمد الحاج

رحلة بين النور والأسرار بقلم عبد العليم حمد الحاج

 

عزيزي، هل تساءلت يومًا عن السر الذي تختبئه الظلال؟

تلك اللحظة التي تتوقف فيها الكلمات عن السير وتبدأ العيون برواية الحكايا الصامتة، حين يصبح الصمت أكبر من كل صخب، والليل يحمل أسرارًا لا يُعرف لها نهاية.

 

بين همس الأضواء الخافتة، وبين رماد الزمن المبعثر، تنمو قصة لا تُحكى، كأنها لغز مرسوم على جدار الكون، ينتظر من يقرأ الرموز ويعرف الطريق للمجهول.

 

هناك، في عمق الغموض، تتراقص الأرواح بانحناءات الخوف والاشتياق، ويتلاشى الواقع ليصبح حلمًا غير مكتمل، حيث كل خطوة تخطوها تشبه رحلة في متاهة بلا مخرج، لكنك تعرف أن الرحلة نفسها هي السر… والسر هو ذاته نور مخفي.

 

في كل زاوية، في كل نظرة، هناك قصة لم تُروَ بعد،

وكل كلماتك المبعثرة هي مفاتيح لباب قد يُفتح يومًا، أو يبقى مسدودًا إلى الأبد.

 

فهل تجرؤ على السباحة في بحر الأسرار، حيث لا شيء واضح، وكل شيء ينبض بالغموض، والأسئلة لا تنتهي، لكنها تكشف لك عمقك الحقيقي أكثر مما تظن؟

 

حين تغوص أكثر في بحر الغموض، تبدأ الأحداث تتلوى كأمواج لا تهدأ، تسمع أصواتًا تكاد تكون من عالم آخر، همسات تختبئ بين ثنايا الظلام؛ كأنها تهمس لك: “لا تبحث كثيرًا، فبعض الأسرار خُلِقت لتبقى معلقة بين الواقع والخيال.”

 

ولكنك، رغم كل هذا، تجد نفسك مفتونًا، مدفوعًا برغبة لا تهدأ،

لأن الغموض ليس مجرد حيرة، بل هو دعوة لاستكشاف المجهول بداخلك، الزوايا المظلمة التي تخاف أن تضيء لأنك لا تعرف ماذا ستجد خلفها.

في النهاية، قد لا تجد أجوبة، وقد تضيع بين الأسئلة،

لكن هذه الرحلة هي التي تصنعك، وتجعلك تدرك أن في الغموض تكمن الحياة، بحلوها ومرها، بنورها وظلالها.

 

#الأمير المتمرد