الكاتبه امل سامح
هناك بعض الرجال الذين لا يتناسبون معك بأي شكل من الأشكال. فهم لا يسعون للحب الحقيقي ولا يتركونك تعيشين حياتك بسلام. وعندما تشعرين بأن قدرتك على التحمل قد نفدت وتقررين الانفصال، تجدينهم فجأة مستعدين ليظهروا لك الحب ويعاملوك بلطف. تمنحينهم فرصة جديدة على أمل أن يكونوا قد تغيروا، لكن سرعان ما تكتشفين أن هذا التغيير كان لحظياً. وتجدين نفسك مرة أخرى أمام قرار الرحيل، ليعودوا مجددًا ويؤكدوا مشاعرهم نحوك.
ما لا يدركه الكثيرون هو أن محاولات الرجل لاستعادتك عندما تحاولين إنهاء العلاقة ليست دليلاً على الحب. فنفس الحركات السطحية التي يبادر بها لتبدو لطيفة لبضعة أسابيع لا تعكس عمق مشاعره أو استعداده للتغيير الجذري.
هذا دليل على أنه يعرفك جيدًا ويدرك كيفية تهدئة غضبك ليجعلك متعلقة به مرة أخرى. دعينا نبسط الأمور قليلاً: إذا أخذتِ لعبة من طفل، سيسارع إلى البكاء. وهذا ينطبق على العلاقات أيضًا؛ عندما تفقدين علاقة كانت تمنحك الراحة، سيظهر الرجل بشكل مشابه من خلال التعبير عن مشاعره. لكن بكاءه هذا ليس سببًا كافيًا لتعيدي ما فقدتيه.
لا تندفعي وراء وعوده المتكررة، وانظري إلى أفعاله المستمرة التي تكشف لكِ الحقيقة. فالكثير من النساء قد لا يعرفن معنى أن تُحبّ من قبل رجل بشكل حقيقي. يدركن الشهوة والفرح والعاطفة والخوف من الفقد، ولكن ليس الحب الحقيقي.
لا تركضي خلف صورة معينة عن الحب كما تتصورين، بل انظري إلى واقعه.
الحب ليس مجرد وعود فارغة، بل هو سلوك إيجابي يظهر منذ البداية، لأنه لا يريد أن يخسرك ويقدر قيمتك جيداً. الحب لا يتجلى في مطالبة الرجل الكبير بالتغيير للحفاظ عليك، بل في رغبته الحقيقية في التغير من تلقاء نفسه لأنه لا يتصور حياته بدونك.
لذا، أنصحكِ بأن تسعي دائماً للحب الحقيقي، مهما كانت الظروف. تذكري دائماً قيمتك.






المزيد
كيف تقودك أشياء لا تراها إلى حياة لم تخترهابقلم هانى الميهى
أطماع الحياة بقلم فاطمة هلال
مشاعر دافئة بقلم سها مراد